صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

{ و استفتحوا } استنصروا الله على أعدائهم ، من الفتح بمعنى النصر . أو طلبوا من الله الحكم بينهم وبين أعدائهم ، من الفتح بمعنى الحكم بين الخصمين . والسين والتاء للطلب .

{ جبار } متعظم في نفسه ، متكبر على أقرانه : يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها .

{ عنيد } معاند للحق ، مباه بما عنده ، من العند بمعنى الميل . يقال : عند عن الطريق – كنصر وضرب وكرم – عنودا ، مال ، وعند : خالف الحق ، ومنه العائد ، للبعير يحور عن الطريف ويعدل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ} (15)

{ واستفتحوا } على أعدائهم فأفلحوا و{[44810]} أنجحوا { وخاب كل جبار عنيد } فأهلكناهم كلهم ، وكان لنا الغنى والحمد بعد إهلاكهم{[44811]} كما كان قبله ؛ والعناد : الامتناع من{[44812]} الحق مع العلم به كبراً وبغياً{[44813]} ، من عند عن الحق عنوداً ، والجبرية{[44814]} : طلب علو المنزلة بما ليس وراءه غاية في الصفة ، فهو ذم للعبد من حيث إنه طالب{[44815]} ما ليس له ؛


[44810]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: أو.
[44811]:في مد: أهلكناهم.
[44812]:زيد في مد: القلم.
[44813]:في ظ: نفيا.
[44814]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: الخيرية- كذا.
[44815]:في مد: طلب.