صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا} (14)

{ وربطنا على قلوبهم } قويناها بالصبر والتثبيت على الحق ، حين وقفوا بين يدي ملكهم الجبار ، موقف صدق وعزم ، وأعلنوا التوحيد بنوعيه : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، نبذا لما دعاهم إليه من عبادة الأوثان . وأصل الربط : الشد . يقال : ربطت الدابة ، شددتها برباط . واستعماله فيها ذكر مجاز ، كما في قولهم : هو رابط الجأش ، إذا كان قلبه لا يفرق ولا يفزع عند الحرب والشدة .

{ قلنا إذا } أي إن دعونا غيره تعالى { شططنا } أي قولا هو عين الشطط والبعد المفرط عن الحق . والشطط : مصدر بمعنى مجاوزة القدر في كل شيء . وصف به القول مبالغة ، ثم اقتصر على الوصف مبالغة على المبالغة . يقال : شط يشط ويشط شططا وشطوطا ، بعد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا} (14)

وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا

[ وربطنا على قلوبهم ] قويناهم على قول الحق [ إذ قاموا ] بين يدي يملكهم وقد أمرهم بالسجود للأصنام [ فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه ] أي غيره [ إلها لقد قلنا إذا شططا ] أي قولا ذا شطط أي إفراط في الكفر إن دعونا إلها غير الله فرضا