صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (124)

{ وإذ ابتلى إبراهيم . . . }اختبره ربه تعالى بما كلفه من الأوامر والنواهي . ومعنى اختبار الله تعالى العبد معاملته إياه معاملة المختبر مجازا ، إذ حقيقة الاختبار محالة عليه تعالى ، لعلمه المحيط بالأشياء .

أو الاختبار لإظهار ما في المبتلى من جودة ورداءة ، وطاعة وعصيان ، دون التعرف لحاله والوقوف على حقيقة أمره . وهو تعالى يختبر عباده تارة بالمضار ليصبروا ، وأخرى بالمسار لشكروا ، وفي كلا الحالين تبدو النفس على حقيقتها .

{ فأتمهن } أتى بهن على الوجه الأكمل ، وأداهن كما يليق به عليه السلام ، قال تعالى : { وإبراهيم الذي وفى }{[42]} .


[42]:آية 27 النجم.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} (124)

{ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } .

{ و } اذكر { إذ ابتلى } اختبر { إبراهيمَ } وفي قراءة إبراهام { ربُّه بكلمات } بأوامر ونواه كلفه بها ، قيل هي مناسك الحج ، وقيل المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الشعر وقلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء { فأتمهن } أداهن تامات { قال } تعالى له { إني جاعلك للناس إماما } قدوة في الدين { قال ومن ذريتي } أولادي اجعل أئمة { قال لا ينال عهدي } بالإمامة { الظالمين } الكافرين منهم دل على أنه ينال غير الظالم0