صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (129)

{ وابعث فيهم رسولا منهم } وابعث في الأمة المسلمة . أوفي ذريتنا - وهم العرب- رسولا منهم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ لم يبعث في ذريتنا غيره .

{ ويعلمهم الكتاب والحكمة } أي يعلمهم معاني الكتاب وحقائقه ، وهو القرآن . ويعلمهم الحكمة ، وهي في الأصل إصابة الحق في القول والعمل . والمراد بها هنا : الفقه في الدين ومعرفة أسراره ، وحكمه ومقاصده التي يكمل بها العلم بالكتاب .

{ ويزكيهم } يطهرهم من أرجاس الشرك وأدران المعاصي . يقال : زكاه الله أي طهره وأصلحه . ومنه زكاة المال ، لتطهره بها وطهارة النفس بإخراجها . وأصل الزكاء – بالمد - : النماء والزيادة ، ومنه :

زكا الزرع والأرض زكاء وزكوا ، أي نما ونمت .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (129)

{ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم } .

{ ربنا وابعث فيهم } أي أهل البيت { رسولاً منهم } من أنفسهم ، وقد أجاب الله دعاءه بمحمد صلى الله عليه وسلم { يتلو عليهم آياتك } القرآن { ويعلمهم الكتاب } القرآن { والحكمة } أي ما فيه من الأحكام { ويزكيهم } يطهرهم من الشرك { إنك أنت العزيز } الغالب { الحكيم } في صنعه .