صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (265)

{ وتثبيتا من أنفسهم }أي كما أنفقوا أموالهم في سبيل الله ابتغاء مرضاته أنفقوها توطينا لأنفسهم على حفظ هذه الطاعة وترك ما يفسدها ، و( من ) بمعنى اللام . أو تثبيتا للإسلام وتصديقا به ، وتحقيقا للجزاء الموعود به من أصل أنفسهم ، فهي الدافعة له وهي المنشأ والمبتدأ .

{ جنة } تطلق الجنة على الأشجار الملتفة المتكاثفة ، وهو الأنسب هنا . وعلى الأرض المشتملة عليها .

{ بربوة }بمكان من الأرض مرتفع عن السبيل . والعادة في أشجار الربى أن تكون أحسن منظرا وأزكى ثمرا .

{ أكلها }ثمرها . وكل مأكول : أكل .

{ فطل }فمطر خفيف يكفيها لطيبها وكرم منبتها . والطل : أضعف المطر وهو الرذاذ ، وجمعه طلال وطلل . والمراد : أن هذه الجنة تزكو وتثمر ، كثر المطر أو قل ، فكذلك نفقة هؤلاء ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم تزكو عند الله وتطيب ، كثرت أو قلت .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (265)

" ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير "

" ومثل " نفقات " الذين ينفقون أموالهم ابتغاء " طلب " مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم " أي تحقيقا للثواب عليه بخلاف المنافقين الذين لا يرجونه لإنكارهم له ومن ابتدائية " كمثل جنة " بستان " برُبوة " بضم الراء وفتحها مكان مرتفع مستو " أصابها وابل " " مطر غزير " [ فآتت ] أعطت [ أكْلها ] بضم الكاف وسكونها ثمرها [ ضعفين ] مثلي ما يثمر غيرها [ فإن لم يصبها وابل فطلٌّ ] مطر خفيف يصيبها ويكفيها لارتفاعها ، المعنى : تثمر وتزكو كثر المطر أم قل فكذلك نفقات من ذكر تزكو عند الله كثرت أم قلت [ والله بما تعملون بصير ] فيجازيكم به