{ وما قتلوه وما صلبوه }زعم أكثر اليهود أنهم قتلوا المسيح وصلبوه ، فأكذبهم الله تعالى في ذلك وقال : { ولكن شبه لهم }أي شبه لهم المقتول بأن ألقى عليه شبه المسيح ، فلما دخلوا لقتلوا المسيح وجدوا الشبيه فقتلوه وصلبوه ، يظنونه المسيح وما هو به في الواقع ، إذ قد رفع الله عيسى إلى السماء ، ونجاه من شر الأعداء . وقيل : المعنى ولكن التبس عليهم الأمر حيث ظنوا المقتول عيسى كما أوهمهم ذلك أحبارهم . { وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه }وهم اليهود ، حيث قال بعضهم ، قتلناه حق ، وتردد فيه آخرون . والنصارى حيث قال بعضهم ، صلب الناسوت ورفع اللاهوت . وقال بعضهم : قتلا معا . وقال فريق : رأيناه قتل . وفريق : رأيناه رفع . وكلهم ضلال كذبة ، وما لهم بذلك من علم . ولكنهم يظنون ظنا ويتبعون وهما ، وما قتلوه متيقنين أنه هو ، بل رفعه الله إلى السماء التي لا حكم فيها إلا لله تعالى ، وطهره من الذين كفروا .
[ وقولهم ] مفتخرين [ إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ] في زعمهم ، أي بمجموع ذلك عذبناهم قال تعالى تكذيبا لهم في قتله [ وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ] المقتول والمصلوب وهو صاحبهم بعيسى ، أي ألقى الله عليه شبهه فظنوه إياه [ وإن الذين اختلفوا فيه ] أي في عيسى [ لفي شك منه ] من قتله حيث قال بعضهم لما رأوا المقتول الوجه وجه عيسى والجسد ليس بجسده فليس به وقال آخرون بل هو هو [ ما لهم به ] بقتله [ من علم إلا اتباع الظن ] استثناء منقطع ، أي لكن يتبعون فيه الظن الذي تخيلوه [ وما قتلوه يقينا ] حال مؤكدة لنفي القتل
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.