صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّمَا جَزَـٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (33)

{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله }نزلت في قطاع الطريق ومحاربتهم الله والرسول ، ومخالفتهم الأمر ، وخروجهم عن الطاعة ، فإذا قتلوا فقط قتلوا حدا ، وإذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا ، وإذا أخذوا المال فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف . الأول-لأخذ المال . والثاني-لإخافة الطريق . وإذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض ، أي أخرجوا إلى بلد آخر من بلاد الاسلام وسجنوا فيه . وقيل المراد بالنفي السجن دون إخراج من البلد . قال الآلوسي : والظاهر أن هذا التفصيل علم بالوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم . وقيل : الإمام مخير بين هذه العقوبات في كل قاطع طريق : { اتقوا الله }اجتنبوا المعاصي ، التي منها المحاربة والفساد . وافعلوا الطاعات ، التي منها التوبة والاستغفار ودفع الفساد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّمَا جَزَـٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (33)

إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم

ونزل في العُرَنِيِّين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحُوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل [ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ] بمحاربة المسلمين [ ويسعون في الأرض فسادا ] بقطع الطرق [ أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ] أي أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى [ أو ينفوا من الأرض ] أو لترتيب الأحوال فالقتل لمن قتل فقط والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط قاله ابن عباس وعليه الشافعي وأصح قوليه أن الصلب ثلاثا بعد القتل وقيل قبله قليلا ويلحق بالنفي ما أشبهه في التنكيل من الحبس وغيره [ ذلك ] الجزاء المذكور [ لهم خزي ] ذل [ في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ] هو عذاب النار