صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (142)

{ أم حسبتم أن تدخلوا . . } : عتاب للمنهزمين يوم أحد ، أي بل أظننتم أن تدخلوا الجنة وتنالوا درجة القرب والرضا ، ولما تجاهدوا في سبيل الله جهاد الصابرين على مره وشدائده ! ولقد كنتم قبل هذا اليوم تتمنون أن تنالوا مرتبة الشهادة ، لتلحقوا بمن استشهد من إخوانكم ببدر ، وتلحون من أجل ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى القتال ، فلما حمى وطيسه ورأيتم بأعينكم ما تمنيتم حين استشهد بعض إخوانكم لم تلبثوا أن انهزمتم ، ولم تثبتوا لأعداكم ! .

{ ولما يعلم الله الذين } : أي ولم تجاهدوا جهاد الصابرين فيعلم الله ذلك منكم . وهو مثل ما يقال : ما علم الله في فلان خيرا ، ويراد : ما فيه خير حتى يعلمه . فهو كناية عن نفي تحقق هذا الجهاد منهم في الماضي مع توقعه في المستقبل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (142)

شرح الكلمات :

{ أم حسبتم } : بل أظننتم فلا ينبغي أن تظنوا هذا الظن فالإستفهام إنكاري .

{ ولما يعلم } : ولم يبتلكم بالجهاد حتى يعلم علم ظهور من يجاهد منكم ممن لا يجاهد كما هو عالم به في باطن الأمر وخفيّه .

المعنى :

/د142