صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (13)

{ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها } أي لو شئنا إيتاء كل نفس رشدها وتوفيقها إلى الإيمان لآتيناها إياه . { ولكن حق القول مني } أي ثبت وتحقق قولي : { لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين } وهم الذين سبق في علمنا أنهم يؤثرون الضلال على الهدى لفساد استعدادهم ؛ فلم نشأ إعطاءهم الهدى وأنتم منهم . وإنما شئنا إعطاءه للأبرار الذين علمنا أنهم يختارون الهدى على الضلال ؛ لنقاء نفوسهم وكمال استعدادهم . ومشيئتنا لأفعال العباد منوطة باختيارهم إياها المعلوم لنا أزلا . " من الجنة " أي من الجن ، وسموا جنا لاستتارهم عن الأنظار ؛ من الجن وهو الستر ، قال تعالى : " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " {[275]} .


[275]:آية 27 الأعراف.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَأٓتَيۡنَا كُلَّ نَفۡسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ مِنِّي لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ} (13)

شرح الكلمات :

{ لآتينا كل نفس هداها } : أي لو أردنا هداية الناس قسراً بدون اختيار منهم لفعلنا .

{ ولكن حق القول مني } : أي وجب وهو لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها } وذلك لما طالب المجرمون بالعودة إلى الدنيا ليعملوا صالحاً فأخبر تعالى انه ما هناك حاجة إلى ردهم إلى الدنيا ليؤمنوا ويعملوا الصالحات ، إذ لو شاء هدايتهم لهداهم قسراً منهم بدون اختيارهم ، ولكن سبق أن قضى بدخولهم جهنم فلا بد هم داخلوها وهو معنى قوله : { ولكن حق القول مني } أي وجب العذاب لهم وهو معنى قوله { لأملأن جهنم من الجنة } أي الجن { والناس أجمعين } أي من كفار ومجرمي الجن والإِنس معاً .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حكم الله في امتلاء جهنم من كل من مجرمي الإِنس والجن .