صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ} (36)

{ من قرن } قوم و " من " زائدة . { هم أشد منهم بطشا } قوة . أو أخذا شديدا في كل شيء ؛ كعاد وقوم فرعون . والبطش : السطوة ، أو الأخذ بالعنف . { فنقبوا في البلاد } طوفوا فيها وساورا في نقوبها طلبا للهرب ؛ فلم يسلموا من الهلاك . يقال : نقب في الأرض ، ذهب ؛ كأنقب ونقب . وأصل النقب : الخرق والدخول في الشيء ؛ ومنه نقب الجدار . وجمعه نقوب . { هل من محيص } معدل ومهرب منه . يقال : حاص يحيص حيصا ومحيصا ، عدل وحاد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ} (36)

شرح الكلمات :

{ وكم أهلكنا قبلهم من قرن } : أي كثيرا من أهل القرون قبل كفار قريش أهلكناهم .

{ هم أش منهم بطشا } : أي أهل القرون الذي أهلكناهم قبل كفار قريش هم أشد قوة وأعظم أخذا من كفار قريش ومع هذا أهلكناهم .

{ فنقبوا في البلاد هل من محيص } : أي بحثوا وفتشوا في البلاد علَّهم يجدون مهرباً من الهلاك فلم يجدوا .

المعنى :

بعد ذلك العرض العظيم لأحوال القيامة وأهوالها على كفار قريش المكذبين بالتوحيد والنبوة والبعث ولم يؤمنوا فكانوا بذلك متعرضين للعذاب فأخبر تعالى رسوله أن هلاكهم يسير فكم أهلك تعالى { قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشاً } أي قوة وأخذاً ولما جاءهم العذاب فروا يبحثون عن مكان يحيصون إليه أي يلجأون فلم يجدوا وهو معنى قوله تعالى { فنقبوا في البلاد هل من محيص } ؟

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية تخويف العصاة والمكذبين بالعذاب الإلهي وقربه وعدم بعده .