صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

{ وهو القاهر فوق عباده }أي الغالب لعباده ، المقتدر عليهم ، الذين لا يعجزه شيء أراده ، ولا يستطيع أحد منه خلقه رد تدبيره ، والخروج من تحت قهره وتقديره . قال الطبري : القاهر : المتعبد خلقه ، العالي عليهم . وإنما قال { فوق عباده }لأنه تعالى وصف نفسه بقهره إياهم ، ومن صفة كل قاهر شيئا أن يكون مستعليا عليه . والمعنى : والله الغالب عباده ، المذلل لهم ، العالي عليهم بتذليله إياهم ، فهو فوقهم بقهره إياهم ، وهو دونه . ( راجع المسألة الرابعة من المقدمة في مذهب السلف والخلف في آيات الصفات ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

شرح الكلمات :

{ القاهر } : الغالب المذل المعز .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 18 ) { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير } تقرير لربوبيته المستلزمة لألوهيته فقهره لكل أحد ، وسلطانه على كل أحد مع علو كلمته وعلمه بكل شيء موجب لألوهيته وطاعته وطلب ولايته ، وبطلان ولاية غيره وعبادة سواه .