صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ} (1)

مقدمة السورة:

( مكية ، وآياتها خمس و ستون و مائة )

بسم الله الرحمن الرحيم

{ الحمد لله }إعلام بأنه تعالى حقيق بالحمد والثناء ، مستوجب لهما ، لخلقه السماوات والأرض ، على ما هما عليه من بديع الصنع والإحكام . وخلقه الظلمات والنور ، أو ظلمات الليل و نور النهار ، منفعة للعباد ، وآيات للمتفكرين ، ودلائل على وحدانيته وقدرته وتدبيره . { وجعل }أي أحدث وخلق . { ثم الذين كفروا } أي ثم الذين كفروا مع قيام هذه الدلائل الظاهرة يسوون بربهم غيره مما لا يقدر على شيء من ذلك ، فيكفرون به ، أو يجحدون نعمته ، فأي شيء أعجب من ذلك وأبعد عن الحق ، من العدل بمعنى التسوية . وقوله{ بربهم }متعلق بقوله{ يعدلون } . أو ثم الذين كفروا بربهم يميلون عنه ، وينصرفون إلى غيره من خلقه ، فيعبدون ما لا يستحق العبادة ، من العدول . وقوله{ بربهم }متعلق بقوله{ كفروا }و{ ثم }على المعنيين لاستبعاد وقوع ذلك منهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ} (1)

شرح الكلمات :

{ الحمد } : الثناء باللسان على المحمود بصفات الجمال والجلال .

{ خلق } : أنشأ وأوجد .

{ يعدلون } : يسوون به غيره فيعبدونه معه .

المعنى :

يخبر تعالى بأنه المستحق للحمد كله وهو الوصف بالجلال والجمال والثناء بهما عليه وضمن ذلك يأمر عباده أن يحمدوه كأنهما قال : قولوا الحمد لله ، ثم ذكر تعالى موجبات حمده دون غيره فقال : { الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور } ، فالذي أوجد السموات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات وجعل الظلمات والنور وهما من أقوى عناصر الحياة هو المستحق للحمد والثناء لا غيره ومع هذا فالذين كفروا من الناس يعدلون به أصناماً وأوثاناً ومخلوقات فيعبدونها معه يا للعجب ! ! .

هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 1 ) .

الهداية

من الهداية :

- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله .

- لا يصح حمد أحد بدون ما يوجد لديه من صفات الكمال ما يحمد عليه .

- التعجب من حال من يسوون المخلوقات بالخالق عز وجل في العبادة .