صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

{ أغير الله أتخذ وليا }ناصرا ومعينا ، أستنصره وأستعين به على النوائب ، فضلا عن أن أتخذه معبودا ؟ من الولاية بمعنى النصرة . { فاطر السماوات والأرض }مبدعهما على غير مثال يحتذى ، من الفطر ، وهو الإبداع والإيجاد من غير سبق مثال . وأصله : الشق وفصل شيء عن شيء ، ومنه فطر ناب البعير أي طلع . واستعمل فيما ذكر ، لاقتضائه التركيب الذي سبيله الشق والتأليف . أو لما فيه من الإخراج من العدم إلى الوجود . { وهو يطعم ولا يطعم }يرزق ولا يرزق . والمراد أن له تعالى الغنى المطلق ، وأن الخلق جميعا محتاجون إليه وجودا وبقاء .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (14)

شرح الكلمات :

{ ولياً } : أحبه من العذاب بمعنى يبعد عنه .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة ( 14 ) { قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض وهو يُطْعِم ولا يُطْعَم } يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول : أفغير الله فاطر السموات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه ، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم . إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح ، { إني أمرت أن أكون أول من أسلم } أي وجهه لله ، وأقبل عليه بعبده بما شرع له ، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله : { ولا تكونن من المشركين } الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته .

الهداية

من الهداية :

- تحريم ولاية غير الله ، وتحريم الشرك به تعالى .