صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَـٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَـٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا} (5)

{ مسلمات مؤمنات } منقادات لله ورسوله بظواهرن ، مصدقات بقلوبهن . { قانتات } مطيعات لله ، خاضعات له . { سائحات } ذاهبات في طاعة الله أي مذهب ؛ من ساح الماء : إذا ذهب . أو مهاجرات . أو صائمات ؛ تشبيها لهن بالسائح الذي لا يصحب معه الزاد غالبا ، فلا يزال ممسكا حتى يجد ما يطعمه . { ثيبات وأبكارا } جمع ثيب ؛ بوزن سيد . يقال : ثاب يثوب ثوبا ، إذا رجع . وسميت الثيب به لأنها ثابت إلى بيت أبويها . والأبكار : جمع بكر ، وهي العذراء التي لم تفترع . وسميت بكرا لأنها لا تزال على أول حالتها التي خلقت بها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَـٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَـٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا} (5)

{ عسى ربه إن طلقكن } الآية ، نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وروي أن عمر قال : ذلك ونزل القرآن بموافقته ولقد قال عمر حينئذ للنبي صلى الله عليه وسلم : " والله يا رسول الله لئن أمرتني بضرب عنق حفصة لضربت عنقها " ، وقد ذكرنا معنى الإسلام والإيمان والقنوت ، والسائحات معناه الصائمات قاله ابن عباس وقد روي : عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : معناه مهاجرات وقيل : ذاهبات إلى الله لأن أصل السياحة الذهاب في الأرض وقوله : { ثيبات وأبكارا } ، قال بعضهم : المراد بالأبكار هنا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون فإن الله يزوج النبي صلى الله عليه وسلم إياهما في الجنة وهذا يفتقر إلى نقل صحيح ودخلت الواو هنا للتقسيم ولو سقطت لاختل المعنى لأن الثيوبة والبكارة لا يجتمعان ، وقال الكوفيون : هي واو الثمانية وذلك ضعيف .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَـٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَـٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا} (5)

قوله : { عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا } وهذا وعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم – وفيه تخويف لنسائه – بأنه لو طلقهن فإنه مزوّجه في الدنيا نساء خيرا منهن { مسلمات } وذلك وصف للأزواج اللواتي هن خير من نسائه فهن { مسلمات } . أي ممتثلات أمره وأمر رسوله { مؤمنات } أي مخلصات موقنات مصدقات بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبقضاء الله وقدره { قانتات } أي طائعات ، من القنوت وهي الطاعة { تائبات } أي منيبات إلى الله تائبات من الذنوب { عابدات } أي يكثرن العبادة لله بدوام ذكره وتوحيده والعمل بأوامره { سائحات } أي صائمات { ثيبات وأبكار } ثيبات ، جمع ثيب ، وهي المرأة المدخول بها ، وأبكارا جمع بكر وهي العذراء {[4576]} .


[4576]:تفسير القرطبي جـ 18 ص 177 –189 وفتح القدير جـ 5 ص 251، والكشاف جـ 4 ص 126، 127.