صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

{ ذرية من حملنا مع نوح } منصوب على الاختصاص . والمراد : حملهم على التوحيد بذكر

إنعامه عليهم في ضمن إنعامه على آبائهم من قبل ، حين لم يكن له وكيل سواه تعالى .

{ إنه كان عبدا شكورا } أي إن نوحا عليه السلام كان عبدا كثير الشكر لله تعالى على نعمه ، من الشكر ، وأصله الامتلاء ، يقال : عين شكرى ، أي ممتلئة ، ثم استعير للامتلاء من ذكر المنعم بالثناء وإظهار نعمه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

{ ذرية من حملنا مع نوح } نداء ، وفي ندائهم بذلك تلطف وتذكير بنعمة الله ، وقيل : هي مفعول { تتخذوا } ، ويتعين معنى ذلك على قراءة من قرأ يتخذ بالياء ويعني بمن حملنا مع نوح أولاده الثلاثة هم سام وحام ويافث ، ونساؤهم ومنهم تناسل الناس بعد الطوفان .

{ إنه كان عبدا شكورا } أي : كثير الشكر كان يحمد الله على كل حال ، وهذا تعليل لما تقدم أي : كونوا شاكرين كما كان أبوكم نوح .