صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا} (12)

{ إذا رأتهم } أي قابلتهم تلك النار المستعرة ، وهي جهنم{ سمعوا لها تغيظا } أي صوت غليان وفوران شديد . والتغيّظ في الأصل : إظهار الغيظ ، وهو شدة الغضب الكامن في القلب .

{ وزفيرا } هو في الأصل : ترديد النفس من شدة الغم حتى تنتفخ منه الضلوع ؛ فإذا اشتد كان له صوت يسمع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا} (12)

{ إذا رأتهم } أي : إذا رأتهم جهنم وهذه الرؤية يحتمل أن تكون حقيقة أو مجازا بمعنى صارت منهم بقدر ما يرى على البعد .

{ سمعوا لها تغيظا وزفيرا } التغيظ لا يسمع ، وإنما المسموع وإنما المسموع أصوات دالة عليه ففي لفظه تجوز ، والزفير أول صوت الحمار .