صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

{ فلا يكن في صدرك حرج منه }لا يكن في صدرك ضيق بسبب إبلاغ الكتاب وتأدية ما أرسلت به إلى قوم لم يؤمنوا بكتاب ، ولم يعتقدوا صدق رسالة ، فتلقوك بالتكذيب والإعراض والأذى والتعنت ، فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ، ولا تبال بما يلقونك به ، وهو كقوله تعالى : { فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير }{[156]} . والحرج : شدة الضيق( آية 125 الأنعام ص 241 ){ لتنذر به }متعلق ب{ أنزل } .


[156]:آية 12 هود.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

{ حرج منه } أي : ضيق من تبليغه مع تكذيب قومك ، وقيل : الحرج هنا الشك ، فتأويله كقوله : { فلا تكن من الممترين } [ آل عمران : 60 ] .

{ لتنذر } متعلق بأنزل .

{ وذكرى } منصوب على المصدرية بفعل مضمر تقديره : لتنذر وتذكر ذكرى ، لأن الذكر بمعنى التذكير ، أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر ، أو مخفوض عطفا على موضع لتنذر أي : للإنذار والذكرى .