صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (39)

{ بل كذبوا . . . }أي فما أجابوا وما قدروا ، بل سارعوا إلى تكذيبه من غير أن يتدبروا ما فيه ،

و يقفوا على ما في تضاعيفه من الأدلة على صدقه ، وأنه كلام رب العالمين . ومسارعة الإنسان إلى تكذيب ما لم يحط به علما من أفحش الجهل . { و لما يأتهم تأويله } أي ولم يعرفوا معانيه المنبئة عن علو شأنه مع انسياقها إلى النفوس بنفسها بمجرد التأمل والتدبر . فالتأويل : بمعنى التفسير . والإتيان مجاز عن المعرفة . أو ولم ينتظروا وقوع ما أخبر به من الأمور المستقبلة مع توقعه . ومسارعتهم إلى التكذيب دون انتظار ذلك مع قيام تلك الأدلة على صدقه – غاية في الجهالة . فالتأويل : بمعنى وقوع مدلوله ، وهو عاقبته وما يئول إليه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (39)

{ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) }

بل سارَعوا إلى التكذيب بالقرآن أول ما سمعوه ، قبل أن يتدبروا آياته ، وكفروا بما لم يحيطوا بعلمه من ذكر البعث والجزاء والجنة والنار وغير ذلك ، ولم يأتهم بعدُ حقيقة ما وُعِدوا به في الكتاب . وكما كذَّب المشركون بوعيد الله كذَّبت الأمم التي خلت قبلهم ، فانظر -يا محمد- كيف كانت عاقبة الظالمين ؟ فقد أهلك الله بعضهم بالخسف ، وبعضهم بالغرق ، وبعضهم بغير ذلك .