صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا} (20)

{ يودوا لو أنهم بادون في الأعراب } يتمنى المنافقون إذا فرض رجوع الأحزاب للقتال مرة أخرى ، أن يكونوا غيبا عنكم في البادية مع الأعراب حضرا من القتل ؛ لشدة خوفهم وجبنهم . قال : بدا القوم بدا ، خرجوا إلى البادية . وقوم بدى وبدا : بادون . والأعراب : جمع أعرابي وهم أهل البادية ؛ كما أن العرب جمع عربي وهم أهل الحاضرة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا} (20)

{ يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً ( 20 ) }

يظن المنافقون أن الأحزاب الذين هزمهم الله تعالى شر هزيمة لم يذهبوا ؛ ذلك من شدة الخوف والجبن ، ولو عاد الأحزاب إلى " المدينة " لتمنَّى أولئك المنافقون أنهم كانوا غائبين عن " المدينة " بين أعراب البادية ، يتجسسون أخباركم من بعيد ، ولو كانوا فيكم ما قاتلوا معكم إلا قليلا ؛ لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم .