صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا} (9)

{ يأيها الذين آمنوا . . . } بيان لمزيد فضله تعالى على المؤمنين في صرفه أعداءهم عنهم وهزمه إياهم حين تحزبوا عليهم ؛ وذلك في شوال سنة خمس أو أربع من الهجرة . وتسمى غزوة الأحزاب وغزوة الخندق .

{ إذ جاءتكم جنود } وهم قريش وبنو أسد وغطفان وبنو عامر وبنو سليم وقريظة والنضير ، وكانوا زهاء اثني عشر ألفا . ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبالهم أمر بحفر خندق حول المدينة بإشارة سلمان الفارسي . { فأرسلنا عليهم ريحا } هي ريح الصبا وكانت شديدة البرودة . { وجنودا لم تروها } هم الملائكة ، ولم يقاتلوا في هذه الغزوة ؛ وإنما ألقوا الرعب في قلوب المشركين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا} (9)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 ) }

يا معشر المؤمنين اذكروا نعمة الله تعالى التي أنعمها عليكم في " المدينة " أيام غزوة الأحزاب -وهي غزوة الخندق- ، حين اجتمع عليكم المشركون من خارج " المدينة " ، واليهود والمنافقون من " المدينة " وما حولها ، فأحاطوا بكم ، فأرسلنا على الأحزاب ريحًا شديدة اقتلعت خيامهم ورمت قدورهم ، وأرسلنا ملائكة من السماء لم تروها ، فوقع الرعب في قلوبهم . وكان الله بما تعملون بصيرًا ، لا يخفى عليه من ذلك شيء .