صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (10)

{ دعواهم فيها سبحانك }أي دعاؤهم في الجنة التسبيح والتنزيه ، الذي هو إشارة إلى وصفه تعالى بصفات الجلال ، فيقابلون بالتحية منه تعالى ، أو من الملائكة بالسلام ، أي بالدعاء لهم بالسلامة من كل مكروه والتحية : التكرمة بالحالة الجليلة . وأصلها من الحياة ، أي أحياك الله حياة طيبة . ثم يختمون دعاءهم بالتحميد ، الذي هو إشارة إلى وصفه بنعوت الجمال والإكرام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (10)

آخر دعواهم : آخر دعائهم .

ليس في دار النعيم هموم ولا شواغل ، فهم يتلذّذون بالدعاء إلى الله وتسبيحه وتنزيهه عما كان يقوله الكافرون في الدنيا ، ويناجونه بقولهم : سبحانك اللهُمّ ، ويحيّي بعضهم بعضا بالسلام ، فهي تحية المؤمنين .

وآخرُ كل دعاءٍ يناجون به ربَّهم ، ومطلب يطلبونه من إحسانه وكرمه قولهم : { الحمد رب العالمين } على توفيقه إياهم بالإيمان وفوزهم برضوانه عليهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (10)

قوله : { دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام } { دعواهم } أي دعاؤهم ؛ فدعاؤهم في الجنة أن يقولوا دون سأم ولا ملالة { سبحانك اللهم } أي إبراء لله عن السوء ، وتنزيهه عن النقائض والعيوب { وتحيتهم فيها سلام } أي يحيي بعضهم بعضا في الجنة بالسلام وهو قول الواحد للآخر : سلمت وأمنت مما صار إليه أهل النار ، أو إن ذلك تحية من الله للمؤمنين في الجنة ، أو من الملائكة لهم .

قوله : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } أي آخر دعاء أهل الجنة أو خاتمته بعد بدئه بالتسبيح هو قولهم : { الحمد لله رب العالمين } وهو الثناء على الله بما هو أهله ، لعظيم إفضاله وجليل امتنانه عليهم{[1944]} .


[1944]:تفسير الطبري جـ 11 ص 63، 64 وفتح القدير جـ 2 ص 427 وتفسير الرازي جـ 17 ص 44، 45.