صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

{ مكانكم }الزموا مكانكم في الموقف ، { أنتم وشركاؤكم }أي الأصنام حتى تنظروا ما يفعل بكم وبهم .

{ فزيلنا بينهم } فرقنا بين المشركين وشركائهم ، وقطعنا الوصل التي كانت بينهم في الدنيا . وذلك حتى يتبرأ كل معبود ممن عبده ، من زيل ، بمعنى فرق وميز ، والتضعيف فيه للتكثير لا للتعدية ، لأن ثلاثية متعد بنفسه . تقول : زيلت الضأن من المعز ، إذا فرقت بنيهما . وزلت الشيء عن مكانه أزيله زيلا ، إذا أزلته .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

فزيلنا بينهم : فرقنا وميزنا بينهم .

ثم بيّن الله ما ينال المشركين يوم الحشْر من التوبيخ والخزي .

اذكُر أيها الرسول هول الموقف يوم نجمعُ الناس كافة ، الذين أحسَنوا والذين أساءوا ، ثم نقول لمن أشرك منهم : الزَموا مكانكم أنتم وشركاؤُكم لا تبرحوه حتى تنظُروا ما يُفعل بكم .

ففرّقنا بين المشرِكين والشركاء ووقعتْ بينهم الفرُقة .

{ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } .

أيْ تبرّأ الشركاء من الذين عبدوهم ، وقالوا لهم : إنكم ما كنتم تعبدوننا ، بل كنتم تعبدون أهواءكم وشياطينكم .