{ وإذا بدلنا آية . . . } ، رد لقول المشركين : إن محمدا يسخر بأصحابه ، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا ، ما هو إلا مفتر يتقول من تلقاء نفسه . أي : وإذا نسخنا آية بآية أخرى . { والله أعلم بما ينزل } ، أي : بما هو أصلح لخلقه ، وبما يغير ويبدل من أحكامه ، فلعل ما يكون مصلحة في وقت يثير مفسدة بعده فينسخه ، وما لا يكون مصلحة حينئذ ، يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه . { قالوا إنما أنت مفتر } ، تختلقه من عندك ، قال تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } ، ويبعد حمل الآية على الآية التكوينية صرح هذه الآية وما بعدها ، وما وقع في القرآن من نسخ بعض الأحكام إلى بدل وإلى غير بدل .
وإذا بدلنا آية مكان آية : غيرنا ونسخنا مكانها آية .
وإذا نسخنا حكم آية ، فأبدلنا مكانه حكم آية أخرى ، ( والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدل ، وهذا دليل على مرونة الشرع الإسلامي ، فقد تستدعي الحكمة والمصلحة أن يشرع الله حكما لعباده لأمد معين ، فيفعل ، حتى إذا انتهى الأمد واقتضت المصلحة التغيير شرع غيره مكانه ) قال المشركون : إنما أنت متقوِّل على الله تأمر بشيء ثم تنهى عنه ، وإن أكثرهم جاهلون لا يعلمون الحقائق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.