صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا} (4)

{ إفك افتراه . . . } كذب وبهتان اختلقه وتخرّصه من تلقاء نفسه [ آية 11 النور ص 77 ] .

{ وأعانه عليه } على افترائه{ قوم آخرون } من أهل الكتاب . والقائلون صناديد المشركين كالنضر بن الحارث وأشياعه . { ظلما وزورا } أي بظلم عظيم ، وكذب فظيع انحرفوا به عن جادة الحق والإنضاف . والزور في الأصل : تحسين الباطل ؛ مأخوذ من الزور وهو الميل في الزّور . وأطلق على الكذب زور لما فيه من الميل عن الصدق والانحراف عن الحق .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا} (4)

الإفك : الكذب .

افتراه : اختلقه .

فقد جاؤوا ظلما : قالوا باطلا .

زورا : كذبا .

وزعم الجاحدون أن هذا القرآن ليس من عند الله ، وأن النبيّ عليه الصلاة والسلام جاء به من عنده ونَسَبه إلى الله ، أعانه على وضعه جماعةٌ من أهل الكتاب ممن أسلموا ، فردّ الله عليهم بقوله : { فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً } : لقد كذبوا في مقالهم ، وظلموا وزوّروا الحقيقة ولو أنه من عند محمدٍ نفسه لاستطاع كثير من الفصحاء أن يأتوا بمثله ! ! وقد تحدّاهم أكثر من مرة أن يأتوا بسورةٍ من مثله فلم يستطيعوا . . . . ولا يزال التحدي قائما .