صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ} (98)

{ أنشأكم من نفس واحدة }من آدم عليه السلام . وهو تذكير بنعمة أخرى ، فإن رجوع الناس جميعا إلى أصل واحد أدعى إلى التواد والتراحم . { فمستقر و مستودع }فلكم موضع استقرار في الأرحام ، وموضع استيداع في الأصلاب . وقرء{ مستقر }بكسر القاف ، أي فمنكم مستقر في الأرحام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ} (98)

المستقر : موضع القرار والإقامة .

المستودع : موضع الوديعة .

الإنشاء : إيجاد الشيء وتربيته .

النفس : تطلق على الروح وعلى الشخص المركّب من روح وبدن .

والنفس البشرية الأولى هي آدم ، والله تعالى هو الذي أوجدَكم من أصل واحد هو أب البشر آدم . وتبدأ الحياة من حيوان صغير لا يُرى بالعين المجردة ، فالنفس هي مستودع لهذه الخلية في صلب الرجل ، وهي مستقر لها في رحم الأنثى . ثم تأخذ الحياة في النمو والانتشار في هذه الأرض التي هي مكان استقراركم في حياتكم ، ومستودعٌ لكم ، بعد موتكم . هكذا فصّلنا الآياتِ لقوم يفقهون ، وبيّنا دلائل قدرتنا لقوم يفقهون ما يُتلى عليهم ، ويدركون الأشياء على وجهها . فالفقه هنا ، وهو أعمق الفهم ، ضروريٌ لإدراك صنع الله في هذه النفس الواحدة التي يخرُج منها أشكال وألوان ، فيهب الله لمن يشاء أناثا ، ويهب لمن يشاء الذكور .

قراءات :

قرأ ابن كثير وأبو عمرو : فمستقِر بكسر القاف والباقون بفتح القاف .