صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ} (42)

{ وأوتينا العلم من قبلها . . . } هو من كلام سليمان – على الأرجح - ، وآخره : " من قوم كافرين " ؛ قاله ثناء على الله تعالى وتحدثا بنعمه . أي أنها وإن هديت إلى العلم بجلال الله وقدرته ، وصدق الرسالة والمعجزة وإلى الإسلام ؛ لكنا أوتينا العلم من قبل أن تؤتى هي العلم ، وكنا مسلمين من قبل أن تسلم . والجملة معطوفة على مقدر ؛ أي فقد أصابت في الجواب وعرفت الحق ، وأوتينا العلم من قبلها .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ} (42)

قوله تعالى : " فلما جاءت " يريد بلقيس ، " قيل " لها " أهكذا عرشك قالت كأنه هو " شبهته به لأنها خلفته تحت الأغلاق ، فلم تقر بذلك ولم تنكر ، فعلم سليمان كمال عقلها . قال عكرمة : كانت حكيمة فقالت : " كأنه هو " . وقال مقاتل : عرفته ولكن شبهت عليهم كما شبهوا عليها ، ولو قيل لها : أهذا عرشك لقالت نعم هو ، وقاله الحسن بن الفضل أيضا . وقيل : أراد سليمان أن يظهر لها أن الجن مسخرون له ، وكذلك الشياطين لتعرف أنها نبوة وتؤمن به . وقد قيل هذا في مقابلة تعميتها الأمر في باب الغلمان والجواري . " وأوتينا العلم من قبلها " قيل : هو من قول بلقيس ، أي أوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبل هذه الآية في العرش " وكنا مسلمين " منقادين لأمره . وقيل :هو من قول سليمان أي أوتينا العلم بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرة . وقيل : " وأوتينا العلم " بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها . وقيل : هو من كلام قوم سليمان . والله أعلم .