صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

{ كل يعمل على شاكلته } أي كل واحد من المعرض والمقبل ، أو من المؤمن والكافر يعمل على طريقته ومذهبه الذي يشاكل حالة ويشابهه في الهدى والضلال ، والحسن والقبح . من قولهم : طريق ذو شواكل ، أي طرق تتشعب منه ، مأخوذة من الشكل – بالفتح – وهو المثل والنظير يقال : لست على شكلي ولا شاكلتي .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

{ 84 } { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا }

أي : { قُلْ كُلٌّ } من الناس { يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } أي : على ما يليق به من الأحوال ، إن كان من الصفوة الأبرار ، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين . ومن كان من غيرهم من المخذولين ، لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين ، ولم يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم .

{ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا } فيعلم من يصلح للهداية ، فيهديه ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا} (84)

قوله : ( قل كل يعمل على شاكلته ) الشاكلة ، بمعنى الناحية والنية والطريقة والمذهب . وهي من الشكل ومعناه المثل ، وجمعه أشكال . يقال : هذا أشكل بكذا ؛ أي أشبه{[2735]} . والمعنى : أن كل إنسان يعمل على طريقته التي سار عليها وارتضاها لنفسه محجة ومنهاجا ( فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) الله أعلم بكم وبما أنتم عليه من صواب وخطل ، أو حق وباطل . الله يعلم المؤمن المهتدي من الجاحد الضال .


[2735]:- القاموس المحيط جـ3 ص 412 ومختار الصحاح ص 344.