صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (5)

{ ومن شر حاسد إذا حسد } أي إذا أظهر ما في نفسه من الحسد ؛ بترتيب مقدمات الشر ، ومبادئ الإضرار بالمحسود قولا أو فعلا .

والحسد : حقيقة واقعة ، وأثره لا شك فيه . وأصله : انفعال نفس الحاسد عند رؤية نعمة على المحسود انفعالا شريرا يدفعه إلى مباشرة أسباب المضرة ، سواء أكان ذلك في حضور المحسود أم في غيبته .

وذكر العلامة الآلوسي : أن الحاسد إذا وجه نفسه الخبيثة نحو المحسود على وجه الغضب تتكيف بكيفية خبيثة ، ربما تؤثر في المحسود بحسب ضعفه ، وقوة نفس الحاسد ، وقد تصل إلى حد الإهلاك .

والحسد من الكبائر ، وهو أول ذنب عصي الله به في السماء . وأول ذنب عصي به في الأرض ؛ فحسد إبليس آدم ، وحسد قابيل هابيل .

وفي الحديث الصحيح : " لا تحاسدوا " .

والنهي عنه نهي عن مباشرة أسبابه ومباديه ، ومتابعة النفس وطواعيتها فيه ، وتوجيهها إليه وإلى المحسود . وقانا الله شره .

والله أعلم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (5)

{ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } والحاسد ، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود ، فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب ، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره ، وإبطال كيده ، ويدخل في الحاسد العاين ؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع ، خبيث النفس ، فهذه السورة ، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور ، عمومًا وخصوصًا .

ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره ، ويستعاذ بالله منه [ ومن أهله ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (5)

{ ومن شر حاسد إذا حسد } يعني اليهود ، فإنهم كانوا يحسدون النبي صلى الله عليه وسلم .