صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا} (2)

{ من نطفة } من مني ، وهو ماء الرجل وماء المرأة ، ممتزج أحدهما بالآخر ؛ كما قال تعالى : { أمشاج } أي أخلاط بمعنى مختلط من الماءين . أو من عناصر شتى يقال : مشج بينهما – من باب ضرب – خلط ومزج . وهو جمع مشج كسبب ، أو مشيج ككتف ، أو مشيج كنصير . وقيل : مختلطة ، وأمشاج مفرد جاء على أفعاله ؛ كأعشار في قولهم : برمة أعشار ، أي منكسرة . { نبتليه } مبتلين له ؛ أي مريدين ابتلاءه واختباره بالتكاليف حين يتأهل لذلك . { فجعلناه سميعا بصيرا } ليتمكن من الاستماع للآيات التنزيلية ، والنظر في الآيات التكوينية .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا} (2)

ثم لما أراد الله تعالى خلقه ، خلق [ أباه ] آدم من طين ، ثم جعل نسله متسلسلا { مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ } أي : ماء مهين مستقذر { نَبْتَلِيهِ } بذلك لنعلم هل يرى حاله الأولى ويتفطن لها أم ينساها وتغره نفسه ؟

فأنشأه الله ، وخلق له القوى الباطنة والظاهرة ، كالسمع والبصر ، وسائر الأعضاء ، فأتمها له وجعلها سالمة يتمكن بها من تحصيل مقاصده .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا} (2)

{ إنا خلقنا الإنسان } يعني ابن آدم { من نطفة أمشاج } أخلاط يعني ماء الرجل وماء المرأة واختلاف ألوانهما { نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا } أي خلقناه كذلك لنختبره بالتكليف والأمر والنهي