صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا} (33)

{ آتت أكلها } ثمرها ، وهو ما يؤكل من ثمر النخل والكرم وصنوف الزرع . { ولم تظلم منه شيئا } أي ولم تنقص منه شيئا من النقص في سائر السنين . وهو كناية عن تمامها ونموها دائما .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا} (33)

فأخبر تعالى أن كلا من الجنتين آتت أكلها ، أي : ثمرها وزرعها ضعفين ، أي : متضاعفا { و } أنها { لم تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا } أي : لم تنقص من أكلها أدنى شيء ، ومع ذلك ، فالأنهار في جوانبهما سارحة ، كثيرة غزيرة .

{ وَكَانَ لَهُ } أي : لذلك الرجل { ثَمَرٌ } أي : عظيم كما يفيده التنكير ، أي : قد استكملت جنتاه ثمارهما ، وارجحنت أشجارهما ، ولم تعرض لهما آفة أو نقص ، فهذا غاية منتهى زينة الدنيا في الحرث ، ولهذا اغتر هذا الرجل بهما ، وتبجح وافتخر ، ونسي آخرته .