صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ} (23)

{ لا يسأل عما يفعل } في عباده من إعزاز وإذلال ، وهداية وإضلال ، وإسعاد وإشقاء ؛ لأنه الرب المالك المتصرف . والخلق يسألون يوم القيامة عما عملوا لأنهم عبيد ، وقد أعطاهم نور العقل ليستدلوا ويرشدوا ، ويميزوا بين الحق والباطل ؛ فأبصر قوم وعمي آخرون ؛ وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ} (23)

{ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ْ } لعظمته وعزته ، وكمال قدرته ، لا يقدر أحد أن يمانعه أو يعارضه ، لا بقول ، ولا بفعل ، ولكمال حكمته ووضعه الأشياء مواضعها ، وإتقانها ، أحسن كل شيء يقدره العقل ، فلا يتوجه إليه سؤال ، لأن خلقه ليس فيه خلل ولا إخلال .

{ وَهُمْ ْ } أي : المخلوقين كلهم { يُسْأَلُونَ ْ } عن أفعالهم وأقوالهم ، لعجزهم وفقرهم ، ولكونهم عبيدا ، قد استحقت أفعالهم وحركاتهم فليس لهم من التصرف والتدبير في أنفسهم ، ولا في غيرهم ، مثقال ذرة .