صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

{ وعلى الله قصد السبيل } بيان طريق الهدى ، بنصب الدلائل عليه وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب لدعوة الناس إليه . والسبيل : الطريق . والقصد منه : هو المستقيم الذي لا اعوجاج فيه وهو الإسلام . يقال : سبيل قصد وقاصد ، أي مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك ولا يعدل عنه ، فهو نحو : طريق سائر . { ومنها جائر } أي ومن جنس السبيل معوج منحرف عن الحق ، وهو ملل الكفر ونحل أهل الأهواء الضالة ، من الجور ضد العدل وضد القصد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

أتبع ذلك ببيان أنه - عز وجل - كفيل بالإِرشاد إلى الطريق المستقيم لمن يتجه إليه فقال - تعالى - : { وعلى الله قَصْدُ السبيل ، وَمِنْهَا جَآئِرٌ ، وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } .

والقصد : الاستقامة . والسبيل : الطريق والقصد منه : هو المستقيم الذى لا اعوجاج فيه . يقال : سبيل قصد وقاصد ، أى : مستقيم ، قال الشاعر :

ومن الطريقة جائر وهدى . . . قصد السبيل ، ومنه ذو دخل

قال الجمل ما ملخصه : " { وعلى الله } أى : تفضلا { قصد السبيل } على تقدير مضاف ، أى : وعلى الله بيان قصد السبيل . وهو بيان طريق الهدى من الضلالة ، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والقصد مصدر يوصف به . يقال : سبيل قصد وقاصد أى : مستقيم ، كأنه يقصد الوجه الذى يؤمه السالك لا يعدل عنه .