صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (29)

{ لئلا يعلم أهل الكتاب . . . } أي أعلمناكم بذلك ليعلموا أنهم ليسوا ملاك فضله سبحانه ! فيزووه عن المؤمنين ، ويستبدوا به دونهم . { وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء } وقد أعطى الله المؤمنين من غيرهم أجرين كما أعطاهم أجرين . والله أعلم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (29)

ثم قال { لئلا يعلم } أي ليعلم ولا زائدة { أهل الكتاب } اليهود والنصارى { ألا يقدرون على شيء } أنهم لا يقدرون على شيء { من فضل الله } يعني ان لم يؤمنوا لم يؤتهم الله شيئا مما ذكر { وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ} (29)

{ لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله } : { لا } في قوله : { لئلا } زائدة ، والمعنى : ليعلم أهل الكتاب ، وكذلك قرأها ابن عباس وقرأ ابن مسعود لكيلا يعلم ، والمعنى : إن كان الخطاب لأهل الكتاب يا أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أن لا يقدروا على شيء من فضل الله الذي وعد من آمن منكم ، وهو تضعيف الأجر والنور والمغفرة ، لأنهم لم يسلموا ، فلم ينالوا شيئا من ذلك ، وإن كان الخطاب للمسلمين ، فالمعنى : ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أنهم لا يقدرون أن ينالوا شيئا مما أعطى الله المسلمين من تضعيف الأجر والنور والمغفرة ، وقد روى في سبب نزول الآية : أن اليهود افتخرت على المسلمين فنزلت الآية في الرد عليهم ، وهو يقوي هذا القول ، وروي أيضا أن سببها أن الذين أسلموا من أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المسلمين بأنهم يؤتيهم الله أجرهم مرتين فنزلت الآية معلمة أن المسلمين مثلهم في ذلك .