صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ} (56)

{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } أي لم أخلق الثقلين إلا مهيئين لعبادتي بما ركبت فيهم من العقول والحواس والقوى ؛ فهم على حالة صالحة للعبادة مستعدة لها ، فذكرهم بوجودي وتوحيدي وعبادتي . فمن جرى على موجب استعداده وفطرته آمن بي وعبدني وحدي . ومن عاند استعداده وفطرته واتبع هواه ، سلك غير سبيل المؤمنين . وفي جعل الخلق مغيا بالعبادة مبالغة ؛ بتنزيل استعدادهم للعبادة منزلة العبادة نفسها . أو أنه تعالى ما خلقهم إلا لغاية كمالية وهي عبادته ؛ وتخلف بعضهم عن الوصول إليها لا يمنع كونها غاية كمالية للخلق . وقيل : المراد بالجن والإنس : المؤمنون ؛ واللام للغاية

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ} (56)

{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } أي الا لآمرهم بعبادتي وأدعوهم اليها وقيل أراد المؤمنين منهم وكذا هو في قراءة ابن عباس وما خلفت الجن والانس الا ليعبدون { ما أريد منهم من رزق } أن يرزقوا أنفسهم أو أحدا من عبادي { وما أريد أن يطعمون } لاني أنا الرزاق والمطعم