الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ} (80)

ثم قال تعالى ذكره{[56990]} : { الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا } يعني : المرخ والعفار{[56991]} ، يستعمل منه الأعراب الزنود . فالذي خلق النار واستخرجه{[56992]} لكم من شجر أخضر مائي{[56993]} والماء ضد النار بحره ويبسه هو الذي يقدر على أن يحيي العظام وهي رميم .

وهذه الآية تدل على جواز القياس لأنه جعل خلق الشيء دليلا على خلق غيره .


[56990]:ساقط من ب
[56991]:ورد في اللسان مادة "عفر" 4/579 "المرخ والعفار، وهما شجرتان فيهما نار ليست في غيرهما من الشجر، ويسوى من أغصانها الزناد فيقتدح بها" انظر: أيضا القاموس المحيط 1/279، و2/92 والتاج 2/278
[56992]:ب: "استخرجها"
[56993]:ب: "ما روى" وهو تحريف