الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{۞وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ} (52)

ثم قال تعالى : { وعندهم قاصرات الطرف أتراب } أي : وعند هؤلاء الذين تقدم ذكرهم نساء قصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يُرِدْنَ غيرهم ، ولا يَمدُدن أعينهن إلى سواهم ، قاله قتادة وغيره{[58478]} .

وقال السدي : قُصرت{[58479]} أطرافهن وقلوبهن وأسماعهن على أزواجهن فلا يُرِدْنَ غيرهم{[58480]} .

قال مجاهد : ( أتراب : أمثال ){[58481]} . وقال السدي : مستويات{[58482]} . وقيل : معناه : على سن{[58483]} واحد{[58484]} . وقيل : معناه : أحباب لا يتباغضن ولا يتعادين ولا يتغايرن ولا يتحاسدن . رُوي ذلك ( أيضا عن السدي{[58485]} ) .

وأصله في اللغة ، أنهن أقران .

{ هذا ذكر } تام{[58486]} عند أبي حاتم{[58487]} على أن يكون ( المتقون ) عام لا يراد به من تقدم ذكره .

فإن أردت به من تقدم ذكره من النبيين – على معنى : هذا ذكر جميل لهؤلاء الأنبياء في الدنيا ، وإن لهم لحسن{[58488]} مصير في الآخرة – ( لم تقف ){[58489]} على ذكر ( لأنه جملة واحدة في معنى واحد ) .


[58478]:ورد في جامع البيان 23/112، وفي المحرر الوجيز 14/43 عن مجاهد فقط.
[58479]:ح: قصرن.
[58480]:قاله الثوري في تفسيره 260.
[58481]:جاء في تفسير مجاهد 2/553 بلفظه، وانظره في جامع البيان 23/112 وتفسير ابن كثير 4/42.
[58482]:جاء في تفسير الثوري 260 عن مجاهد. وهو في جامع البيان 23/112، وتفسير ابن كثير 4/42 عن السدي.
[58483]:(ح) حسن.
[58484]:انظر: العمدة 260، وجامع البيان 23/112 وتفسير ابن كثير 4/42. وقاله به أبو عبيد في مجازه 2/185، وابن المبارك في غريبه 324، والزجاج في معانيه 4/332.
[58485]:(ح): عن السدي أيضا. انظر: جامع البيان 23/112.
[58486]:(ح): تمام.
[58487]:هو سهل بن محمد بن عثمان الجِشَمِيُّ السجستاني، أبو حاتم. كان كثير الرواية، عالما باللغة والشعر والقراءات. توفي سنة 248 هـ. انظر: غاية النهاية 1/320 ت 1403، وتقريب التهذيب 1/337 ت 566، وفيات الأعيان 2/430 ت 281.
[58488]:ساقط من (ح).
[58489]:(ح): لم يقف.