تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ} (70)

الآية 70 : وقوله تعالى : { فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى } لأنهم عرفوا حقيقة ما أتى به{[12337]} موسى فعلموا أنه آية ، ليس بسحر ، فآمنوا إيمانا ، لم يرتابوا فيه قط .

وهذا يدل أن كل ذي بصر وعلم في شيء يكون أبصر وأعلم في ذلك الشيء من غيره [ ألا ترى أنهم ]{[12338]} لم ينظروا لما رأوا ما أتى به موسى ، وعاينوا وقتا ينظرون{[12339]} فيه ؟ بل لسرعة معرفتهم ذلك لم يملكوا أنفسهم ، بل ألقوا على وجوههم على ما أخبر حين{[12340]} قال : { فألقي السحرة سجدا } [ وقال : ] {[12341]} { وألقي السحرة ساجدين } [ الأعراف : 120 والشعراء : 46 ] .

وقال القتبي : { فأوجس في نفسه خيفة موسى } أي أضمر خوفا . وقال غيره : وقع في قلبه [ حين رأى ما كان ] {[12342]} .

وقال أبو عوسجة : { يخيل إليه } أي يظن ؛ يقال{[12343]} : يخيل إلي ، أي يريني فهمي وعلمي أن هذا الشيء كذا وكذا . { فأوجس } أي أحس { تلقف } وتلقم واحد .


[12337]:في الأصل وم: بهم.
[12338]:في الأصل وم: حيث.
[12339]:في الأصل وم: ينظروا.
[12340]:في الأصل وم: حيث.
[12341]:في الأصل وم: و.
[12342]:في الأصل وم: حيث أتى كان.
[12343]:في الأصل وم: يقول.