النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (161)

قوله عز وجل : { وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ } اختلف في المأخوذ منه تسمية القرية على وجهين :

أحدهما : لأن الماء يقرى إليها أي يجمع ، من قولهم قرى الماء في حوضه إذا جمعه .

والثاني : لأن الناس يجتمعون إليها كما يجتمع الماء في الحوض .

واختلف في هذه القرية على قولين :

أحدهما : أنها بيت المقدس ، قاله قتادة .

والثاني : هي أرض{[1149]} الشام ، قاله الحسن .

فإنه قيل : فكيف سمى المأوى مسكناً والإنسان في مسكنه متحرك ؟ قيل لأنه يترك فيه التصرف فصار في أكثر أحواله ساكناً وإن كان في بعضها متحركاً .


[1149]:هذا القول مرجوح لأن أرض الشام كلها لا تسمى قرية، والقول الأول هو الأرجح.