الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (48)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{قيل يا نوح اهبط} من السفينة {بسلام منا} فسلمه الله ومن معه من الغرق، ثم قال: {وبركات عليك وعلى أمم ممن معك} في السفينة، يعنى بالبركة أنهم توالدوا وكثروا بعدما خرجوا من السفينة، ثم قال: {وأمم سنمتعهم} في الدنيا إلى آجالهم، {ثم يمسهم منا} يقول: يصيبهم منا {عذاب أليم} يعني وجيع، يعني بالأمم قوم هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، الذين أهلكهم الله في الدنيا بالعذاب بعد قوم نوح...

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره: يا نُوحُ اهْبطْ من الفلك إلى الأرض "بسَلامٍ منّا "يقول: بأمن منا أنت ومن معك من إهلاكنا، "وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ" يقول: وبركات عليك، "وَعلى أُمَمٍ ممّنْ مَعَكَ" يقول: وعلى قرون تجيء من ذرّية من معك من ولدك، فهؤلاء المؤمنون من ذرّية نوح الذين سبقت لهم من الله السعادة وبارك عليهم قبل أن يخلقهم في بطون أمهاتهم وأصلاب آبائهم. ثم أخبر تعالى ذكره نوحا عما هو فاعل بأهل الشّقاء من ذريته، فقال له: "وَأُمَمٌ" يقول: وقرون وجماعة، "سَنُمَتّعُهُمْ" في الحياة في الدنيا يقول: نرزقهم فيها ما يتمتعون به إلى أن يبلغوا آجالهم. "ثُمّ يَمُسّهُمْ مِنّا عَذَابٌ ألِيمٌ" يقول: ثم نذيقهم إذا وردوا علينا عذابا مؤلما موجعا...

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

(اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ) السلامة: هي أن يسلم من الشرور والآفات، و البركة: هي نيل كل خير وبر على غير تبعة. ثم هما في التحصيل واحد؛ لأنه إذا سلم المرء من كل شر وآفة نال كل خير وبر، وإذا نال كل خير سلم من كل شر... ثم قوله تعالى: (اهبط بسلام منا) [يحتمل وجهين:

أحدهما: جائز أن يكون جواب قوله (وإلا تغفر لي وترحمني) أمَّنه مما خاف، وطلب منه المغفرة والرحمة.

والثاني: السلام منه هو الثناء الحسن كقوله (سلام على نوح في العالمين) [الصافات: 79].

(وبركات عليك) يحتمل أن يكون جواب قوله: (أنزلني منزلا مباركا) [المؤمنون: 29] والبركة: هو اسم كل خير لا انقطاع له، أو اسم كل شيء لا تبعة له عليه فيه.

(بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ) على قول بعض أهل التأويل: ذلك السلام لما سلموا من الغرق، والبركات ما نالوا في الدنيا من الخيرات والمنافع...

ثم جعل عز وجل المؤمن والكافر مشتركين في منافع الدنيا وبركاتها، وجعل منافع الآخرة وبركاتها للمؤمنين خاصة بقوله: (العاقبة للمتقين) [الأعراف: 128 وهود: 49 والقصص: 83]... فذلك قوله: (وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) أخبر أنه يمتعهم، ثم يصيبهم عذاب أليم، ويمتع المؤمن أيضا في هذه الدنيا بأنواع المنافع. ثم أخبر أن (العاقبة للمتقين) ثم جعل العاقبة بإزاء ما جعل لهم عذابا أليما؛ أعني الكفرة، والله أعلم. وقوله تعالى: (وعلى أمم ممن معك) ولم يكن مع نوح أمم يومئذ، إنما كان معه نفر، ولكنه أراد، والله أعلم، الأمم التي كانت من بعده. كأنه قال: وعلى أمم يكونون من بعدك. فهذا يدل أن دين الأنبياء والرسل عليهم السلام دين واحد وإن اختلفت شرائعهم لأن تلك الأمم لم يكونوا بأنفسهم مع نوح، ولا كانوا معه في العبادات التي كان فيها نوح. دل أنهم كانوا جميعا على دينه، وهو واحد، وعلى ذلك يخرج دعاؤه (رب اغفر لي ولوالدي) الآية [نوح: 28] دعاء بالمغفرة له ولكل مؤمن ومؤمنة، يكون من بعده، وكذلك يلحق كل كافر دعاؤه (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) [نوح: 28]...

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

" وعلى أمم ممن معك "فالأمة: الجماعة الكثيرة على ملة واحدة متفقة، لأنه من أمَّه يؤمه أمَّا إذا قصده، أو الاتفاق في المنطق على نحو منطق الطير والمأكل والمشرب والمنكح، حتى قيل: إن الكلاب أمة. وقيل في معناه -هنا- قولان: أحدهما -أنه أراد الأمم الذين كانوا معه في السفينة، فأخرج الله أمما من نسلهم وجعل فيهم البركة. وقال قوم: يعني بذلك الأمم من سائر الحيوان الذين كانوا معه، لأن الله تعالى جعل فيها البركة، وتفضل عليها بالسلامة حتى كان منها نسل العالم.

"وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم" معناه إنه يكون من نسلهم أمم سيمتعهم الله في الدنيا بضروب من النعم، فيكفرون نعمه ويجحدون ربوبيته، فيهلكهم الله. ثم يمسهم بعد ذلك عذاب مؤلم موجع...

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

طَهَّرَ وجهَ الأرضِ من أعدائه، وحفظ نوحاً عليه السلام من بلائه، هو ومن معه من أصدقائه وأقربائه. والأممُ التي أخبر أنه سَيُمَتِّعُهم ثم يَمَسُّهم العذابُ هم الذين ليسوا من أهل السعادة...

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي 468 هـ :

{منا وبركات عليك} وذلك أنه صار أبا البشر لأن جميع من بقي كانوا من نسله {وعلى أمم ممن معك} أي من أولادهم وذراريهم وهم المؤمنون وأهل السعادة إلى يوم القيامة {وأمم سنمتعهم} في الدنيا يعني الأمم الكافرة من ذريته إلى يوم القيامة...

تفسير القرآن للسمعاني 489 هـ :

(وبركات عليك) البركة: ثبوت الخير، ومنه بروك البعير. وقيل: إن البركة هاهنا هو أن الله سبحانه وتعالى جعله آدم الأصغر، فأهلك سائر من معه من غير نسل، وجعل النسل من ذريته إلى قيام الساعة. وقوله: (وعلى أمم ممن معك) معناه: على ذرية أمم ممن معك...

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

المعنى: أنّ السلام منا والبركات عليك وعلى أمم مؤمنين ينشؤون ممن معك، وممن معك أمم ممتعون بالدنيا منقلبون إلى النار، وكان نوح عليه السلام أبا الأنبياء، والخلق بعد الطوفان منه وممن كان معه في السفينة...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

في الآية مسائل:

المسألة الأولى: أنه تعالى أخبر عن السفينة أنها استوت على الجودي، فهناك قد خرج نوح وقومه من السفينة لا محالة، ثم إنهم نزلوا من ذلك الجبل إلى الأرض فقوله: {اهبط} يحتمل أن يكون أمرا بالخروج من السفينة إلى أرض الجبل. وأن يكون أمرا بالهبوط من الجبل إلى الأرض المستوية.

المسألة الثانية: أنه تعالى وعده عند الخروج بالسلامة أولا، ثم بالبركة ثانيا،

أما الوعد بالسلامة فيحتمل وجهين:

الأول: أنه تعالى أخبر في الآية المتقدمة أن نوحا عليه السلام تاب عن زلته وتضرع إلى الله تعالى بقوله: {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} وهذا التضرع هو عين التضرع الذي حكاه الله تعالى عن آدم عليه السلام عند توبته من زلته وهو قوله: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} فكان نوح عليه السلام محتاجا إلى أن بشره الله تعالى بالسلامة من التهديد والوعيد فلما قيل له: {يا نوح اهبط بسلام منا} حصل له الأمن من جميع المكاره المتعلقة بالدين.

والثاني: أن ذلك الغرق لما كان عاما في جميع الأرض فعند ما خرج نوح عليه السلام من السفينة علم أنه ليس في الأرض شيء مما ينتفع به من النبات والحيوان، فكان كالخائف في أنه كيف يعيش وكيف يدفع جميع الحاجات عن نفسه من المأكول والمشروب، فلما قال الله تعالى: {اهبط بسلام منا} زال عنه ذلك الخوف، لأن ذلك يدل على حصول السلامة من الآفات ولا يكون ذلك إلا مع الأمن وسعة الرزق، ثم إنه تعالى لما وعده بالسلامة أردفه بأن وعده بالبركة هي عبارة عن الدوام والبقاء، والثبات، ونيل الأمل، ومنه بروك الإبل، ومنه البركة لثبوت الماء فيها، ومنه تبارك وتعالى، أي ثبت تعظيمه، ثم اختلف المفسرون في تفسير هذا الثبات والبقاء.

فالقول الأول: أنه تعالى صير نوحا أبا البشر، لأن جميع من بقي كانوا من نسله وعند هذا قال هذا القائل: إنه لما خرج نوح من السفينة مات كل من كان معه ممن لم يكن من ذريته ولم يحصل النسل إلا من ذريته، فالخلق كلهم من نسله وذريته، وقال آخرون: لم يكن في سفينة نوح عليه السلام إلا من كان من نسله وذريته، وعلى التقديرين فالخلق كلهم إنما تولدوا منه ومن أولاده، والدليل عليه قوله تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} فثبت أن نوحا عليه السلام كان آدم الأصغر، فهذا هو المراد من البركات التي وعده الله بها.

والقول الثاني: أنه تعالى لما وعده بالسلامة من الآفات، وعده بأن موجبات السلامة، والراحة والفراغة يكون في التزايد والثبات والاستقرار، ثم إنه تعالى لما شرفه بالسلامة والبركة شرح بعده حال أولئك الذين كانوا معه فقال: {وعلى أمم ممن معك} واختلفوا في المراد منه على ثلاثة أقوال... والمختار هو [هذا] القول..

واعلم أنه تعالى جعل تلك الأمم الناشئة من الذين معه على قسمين:

أحدهما: الذين عطفهم على نوح في وصول سلام الله وبركاته إليهم وهم أهل الإيمان.

والثاني: أمم وصفهم بأنه تعالى سيمتعهم مدة في الدنيا ثم في الآخرة يمسهم عذاب أليم، فحكم تعالى بأن الأمم الناشئة من الذين كانوا مع نوح عليه السلام لا بد وأن ينقسموا إلى مؤمن وإلى كافر. قال المفسرون: دخل في تلك السلامة كل مؤمن وكل مؤمنة إلى يوم القيامة، ودخل في ذلك المتاع وفي ذلك العذاب كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة، ثم قال أهل التحقيق: إنه تعالى إنما عظم شأن نوح بإيصال السلامة والبركات منه إليه، لأنه قال: {بسلام منا} وهذا يدل على أن الصديقين لا يفرحون بالنعمة من حيث إنها نعمة. ولكنهم إنما يفرحون بالنعمة من حيث إنها من الحق، وفي التحقيق يكون فرحهم بالحق وطلبهم للحق وتوجههم إلى الحق، وهذا مقام شريف لا يعرفه إلا خواص الله تعالى، فإن الفرح بالسلامة وبالبركة من حيث هما سلامة وبركة غير، والفرح بالسلامة والبركة من حيث إنهما من الحق غير، والأول: نصيب عامة الخلق، والثاني: نصيب المقربين...

وأما أهل العقاب فقد قال في شرح أحوالهم {وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} فحكم بأنه تعالى يعطيهم نصيبا من متاع الدنيا فدل ذلك على خساسة الدنيا، فإنه تعالى لما ذكر أحوال المؤمنين لم يذكر البتة أنه يعطيهم الدنيا أم لا. ولما ذكر أحوال الكافرين ذكر أنه يعطيهم الدنيا، وهذا تنبيه عظيم على خساسة السعادات الجسمانية والترغيب في المقامات الروحانية...

.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

كأنه قيل: ماذا أجيب عن ذلك؟ فقيل: {قيل} بالبناء للمفعول دلالة على العظمة والجلال الذي تكون الأمور العظيمة لأجله بأدنى إشارة {يا نوح اهبط} أي من السفينة {بسلام} أي عظيم {منا} أي ومن سلمنا عليه فلا هلك يلحقه {وبركات} أي خيرات نامية عظيمة صالحة {عليك} أي خاصة بك {وعلى أمم} ناشئة {ممن معك} لكونهم على ما يرضينا ولا نمتعهم بالدنيا إلا قليلاً، ولهم إذا رجعوا إلينا نعيم مقيم، وقد دخل في هذا الكلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة {وأمم} أي منهم {سنمتعهم} في الدنيا بالسعة في الرزق والخفض في العيش على وفق علمنا وإرادتنا ولا بركات عليهم منا ولا سلام، فالآية من الاحتباك: ذكر البركات والسلام أولاً دليلاً على نفيهما ثانياً، والمتاع ثانياً، دليلاً على حذفه أولاً {ثم يمسهم منا} أي في الدارين أو في الآخرة أو فيهما {عذاب أليم} لجريهم على غير هدينا وجرأتهم على ما يسخطنا، ويجوز أن يكون {وأمم} مبتدأ من غير تقدير صفة محذوفة، فيكون المسوغ للابتداء كون المقام مقام التفضيل؛ والعياذ: طلب النجاة بما يمنع من الشر؛ والبركة: ثبوت الخير بنمائه حالاً بعد حال، وأصله الثبوت، ومنه البروك والبركة لثبوت الماء فيها...

روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي 1270 هـ :

{بسلام} أي ملتبساً بسلامة مما تكره كائنة {مِنَّا} أي من جهتنا، ويجوز أن يكون السلام بمعنى التسليم والتحية أي مسلماً عليك من جهتنا {وبركات عَلَيْكَ} أي خيرات نامية في نسلك وما يقوم به معاشك ومعاشهم من أنواع الأرزاق، أو مباركاً عليك أي مدعواً لك بالبركة بأن يقال: بارك الله تعالى فيك وهو مناسب لكون السلام بمعنى التسليم فيكون كقوله: السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته...

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

كانت خاتمة المطاف: النجاة والبشرى له ولمن يؤمن من ذريته؛ والوعيد والتهديد لمن يريدون منهم متاع الحياة الدنيا ثم يمسهم العذاب الأليم.. ذات البشرى وذات الوعيد، اللذان مرا في مقدمة السورة. فجاء القصص ليترجمهما في الواقع المشهود...

.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

البركات: الخيرات النامية، واحدتها بركة، وهي من كلمات التحية مستعملة في الدعاء. ولما كان الداعون بلفظ التحيّة إنما يسألون الله بدعاء بعضهم لبعض فصدور هذا الدعاء من لدنه قائم مقام إجابة الدعاء فهو إفاضة بركات على نوح عليه السّلام ومن معه، فحصل بذلك تكريمهم وتأمينهم والإنعام عليهم...

و (مِن) في {ممّن معك} ابتدائية، و (مَن) الموصولة صادقة على الذين ركبوا مع نوح عليه السّلام في السفينة. ومنهم ابناؤه الثلاثة. فالكلام بشارة لنوح عليه السّلام ومن معه بأن الله يجعل منهم أمماً كثيرة يكونون محلّ كرامته وبركاته. وفيه إيذان بأن يجعل منهم أمماً بخلاف ذلك، ولذلك عطف على هذه الجملة قوله: {وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم}. وهذا النظم يقتضي أن الله بدأ نوحاً بالسلام والبركات وشرّك معه فيهما أمماً ناشئين ممن هم معه، وفيهم الناشئون من نوح عليه السلام لأن في جملة من معه أبناءه الثلاثة الذين انحصر فيهم نسله من بعده. فتعين أن الذين معه يشملهم السلام والبركات بادئ بدء قبل نسلهم إذ عُنون عنهم بوصف معية نوح عليه السّلام تنبيهاً على سبب كرامتهم. وإذ كان التنويه بالناشئين عنهم إيماء إلى أن اختصاصهم بالكرامة لأجل كونهم ناشئين عن فئة مكرمة بمصاحبة نوح عليه السّلام، فحصل تنويه نوح عليه السّلام وصحبته ونسلهم بطريق إيجاز بديع. وجملة {وأمم سنمتعهم} إلخ، عطف على جملة {اهبط بسلام منا} إلى آخرها، وهي استئناف بياني لأنّها تبيين لما أفاده التنكير في قوله: {وعلى أمم ممن معك} من الاحتراز عن أمم آخرين...

والمقصود: تحذير قوم نوح من اتباع سبيل الذين أغرقوا، والمقصود من حكاية ذلك في القرآن التعريض بالمشركين من العرب فإنهم من ذريّة نوح ولم يتبعوا سبيل جدّهم، فأشعروا بأنّهم من الأمم التي أنبأ الله نوحاً بأنه سيمتعهم ثم يمسهم عذاب أليم...

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

{قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ} فقد منحه الله نعمة السلام الروحيّ المتمثل في الطمأنينة النفسية التي تشيع في داخله، والسلام الإلهيّ الذي يتمثل في رحمة الله المرفرفة حوله. كما أعطاه نعمة البركات الفيّاضة التي تجعل منه عنصر خير ونفع للناس وللحياة من حوله، {وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ} أي واهبط أنت وأمم معك بسلام منا وبركات، لأنهم اتبعوك وآمنوا بك، وشاركوك في خط جهادك الطويل، فكان لهم من الخير والثواب ما كان لك، {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ} وهذه جملة مستأنفةً تشير إلى أن المستقبل سيتمخّض عن أممٍ أخرى لا تؤمن بك وبالرسالات والرسل من بعدك، بل تتحرك في خط الكفر والضلال والعصيان، وسنمتّعهم ما امتدت بهم الحياة التي قدّرناها لهم، ولكنهم لن يفلتوا من العقاب، مهما امتدّ بهم العمر، وأقبلت عليهم الحياة، بل سيواجهون نتائج المسؤولية وجهاً لوجه يوم القيامة {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ}...

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ} (48)

فكأنه{[39333]} قيل : ماذا أجيب عن ذلك ؟ فقيل : { قيل } بالبناء للمفعول دلالة على العظمة والجلال الذي{[39334]} تكون الأمور العظيمة لأجله بأدنى إشارة { يا نوح اهبط } أي من السفينة { بسلام } أي عظيم { منا } أي ومن سلمنا عليه فلا هلك يلحقه { وبركات } أي خيرات نامية {[39335]}عظيمة صالحة{[39336]} { عليك } أي خاصة بك { وعلى أمم } ناشئة { ممن معك } لكونهم على ما يرضينا ولا نمتعهم بالدنيا إلا قليلاً ، ولهم إذا رجعوا إلينا نعيم مقيم ، وقد دخل في هذا الكلام{[39337]} كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة { وأمم } أي منهم { سنمتعهم } في الدنيا بالسعة في الرزق{[39338]} والخفض في العيش على وفق علمنا وإرادتنا ولا بركات عليهم منا ولا سلام ، فالآية من الاحتباك : ذكر البركات والسلام {[39339]}أولاً دليلاً{[39340]} على نفيهما ثانياً ، والمتاع{[39341]} ثانياً ، دليلاً على حذفه{[39342]} أولاً { ثم يمسهم منا } أي في الدارين أو في الآخرة {[39343]}أو فيهما{[39344]} { عذاب أليم* } لجريهم على غير هدينا وجرأتهم على ما يسخطنا ، ويجوز أن يكون { وأمم } مبتدأ{[39345]} من غير تقدير صفة محذوفة ، فيكون المسوغ للابتداء كون المقام مقام التفضيل ؛ والعياذ : طلب النجاة بما يمنع من الشر ؛ والبركة : ثبوت الخير بنمائه حالاً بعد حال ، وأصله الثبوت ، ومنه البروك والبركة لثبوت الماء فيها .

ذكر قصة نوح عليه السلام من التوراة وهو نوح بن لمك بن متوشلح بن خنوخ{[39346]} بن يارد بن مهلاليل{[39347]} بن

قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السلام ، وذلك{[39348]} لأنه في أوائل السفر الأول{[39349]} منها : وإن آدم طاف نحو حليلته{[39350]} فحبلت وولدت ابناً فسماه{[39351]} شيث وقال : الآن أخلف الله عليّ نسلاً آخر بدل هابيل الذي قتله قابيل ، وذلك بعد أن عاش آدم مائة وثلاثين سنة ، وكان جميع حياة آدم تسعمائة{[39352]} وثلاثين سنة ، وعاش شيث مائة وخمس{[39353]} سنين فولد له أنوش ، وكان جميع حياة {[39354]}شيث تسعمائة واثنتي عشرة سنة ، فعاش أتوش تسعين سنة فولد له قينان وكان جميع حياة{[39355]} أنوش تسعمائة وخمس سنين ، وعاش قينان سبعين سنة فولد له مهلاليل وكان جميع حياة{[39356]} قينان تسعمائة وعشرين سنة ، وعاش مهلاليل خمساً وستين سنة فولد له يارد {[39357]}وكانت جميع حياة مهلاليل ثمانمائة سنة وخمسا وتسعين سنة ، وعاش يارد{[39358]} مائة واثنتين وستين سنة فولد به خنوخ فكانت جميع حياة يارد تسعمائة واثنتين وستين سنة ، وعاش خنوخ خمساً وستين سنة فولد له متوشلح وكانت جميع حياة خنوخ ثلاثمائة وخمساً وستين سنة ، وعاش متوشلح مائة وسبعاً وثمانين سنة فولد له لمك وكانت جميع حياة متوشلح تسعمائة وتسعاً وستين سنة ، وعاش لمك مائة واثنتين وثمانين سنة فولد له ابن{[39359]} فسماه نوحاً ، ثم قال : هذا يريحنا من أعمالنا ، وكد أيدينا في الأرض التي قد لعنها الله ، وكانت جميع أيام حياة لمك سبعمائة وسبعاً وسبعين سنة ، وتوفي ونوح ابن خمسمائة{[39360]} سنة . فولد لنوح بنون : سام وحام ويافث ، فلما بدأ الناس أن يكثروا على وجه الأرض وولد لهم البنات نظر بنو الأشراف منهم بنات العامة حساناً جداً فأخذوا منهم النساء على ما اختاروا وأحبوا ، فقال الله عند ذلك : لا تحل عنايتي وشفتي على هؤلاء الناس لأنهم يتبعون أهواء الجسد واللحم وكانت{[39361]} على الأرض جبابرة في تلك الأيام ومن بعدها ، لأن بني الأشراف دخلوا على بنات العامة فولد لهم جبابرة مذكورون ، فرأى الرب أن شر الناس قد كثر على الأرض وأن هوىء{[39362]} فكرهم وحقدهم ردىء في جميع الأيام ، فقال الرب : أمحق الذين خلقت وأبيدهم عن جديد الأرض من الناس والبهائم حتى الهوام وطير السماء ؛ وظفر نوح من الله برحمة ورأفة ، وكان نوح رجلاً باراً تقياً في حقبه فأرضى الله ، وفسدت الأرض بين يدي الله وامتلأت إثماً وفجوراً ، فرأى الرب الإله أن الأرض قد فسدت وقال الله لنوح : قد وصل{[39363]} إلى أمر{[39364]} جميع الناس وسوء أعمالهم لأن الأرض قد امتلأت إثماً وفجوراً بسوء سيرتهم .

فهأنذا مفسدهم مع{[39365]} الأرض فاتخذ لك أنت تابوتاً مربعاً من خشب الساج - وفي نسخة : الشمشار - واجعل في التابوت {[39366]}علالي . واطلها{[39367]} بالقار من داخلها وخارجها ، وليكن طول الفلك ثلاثمائة ذراع . وعرضه خمسين ذراعاً ، وسمكه ثلاثين ذراعاً ، واجعل في التابوت كوى{[39368]} وليكن عرضها من أعلاها ذراعاً واحداً ، واجعل باب الفلك في جانبه ، واجعل فيه منازل أسفل وأوساط وعلالي . وها أنذا{[39369]} محدر ماء الطوفان على الأرض لأفسد به كل ذي لحم فيه نسمة{[39370]} الحياة من تحت السماء ، ويبيد كل ما على الأرض ، وأثبت عهدي بيني وبينك . وتدخل التابوت أنت وبنوك وامرأتك ونساء بنيك معك ، ومن كل حي من ذوي{[39371]} اللحوم من كل صنف اثنان لتحيى معك ، ولتكن{[39372]} ذكوراً وإناثاً ، من كل الطيور كأجناسها . ومن الأنعام لأصنافها ، ومن كل الهوام التي تدب على الأرض لجواهرها ، اثنين اثنين أدخل معك من كلها لتستحييها ذكراً وأنثى ، واجعل من كل ما{[39373]} يؤكل فاخزنه معك ، وليكن مأكلك ومأكلها ؛ فصنع نوح كل شيء كما أمر الله ثم قال الله لنوح : ادخل أنت وكل أهل بيتك إلى التابوت لأني إياك وجدت باراً تقياً في هذا الحقب ، ومن كل الأنعام الزكية أدخل معك

سبعة سبعة من الذكور والإناث ، ومن الأنعام التي ليست بزكية{[39374]} أدخل معك اثنين {[39375]}ذكوراً وإناثاً . ومن الطير الزكي سبعة سبعة ذكوراً وإناثاً ، ومن الطير الذي ليس بزكي اثنين اثنين ذكوراً وإناثاً{[39376]} ، ليحيى منها نسل على وجه الأرض ، لأني من الآن إلى سبعة أيام أهبط القطر على وجه الأرض أربعين يوماً ولياليها ، وأبيد{[39377]} كل ما خلقت على وجه الأرض ؛ فصنع نوح كما{[39378]} أمره الرب الإله . فلما كان بعد بعد ذلك بسبعة أيام نزلت مياه الطوفان ، تفجرت مياه{[39379]} الغمر وتفتحت مثاعب{[39380]} السماء . وأقبلت الأمطار على وجه الأرض أربعين نهاراً وأربعين ليلة ، و{[39381]} في هذا اليوم دخل نوح وسام وحام ويافث بنو نوح وامرأة نوح ونساء بنيه الثلاث معه الفلك هم{[39382]} وجميع السباع لأجناسها وجميع الدواب لأصنافها وكل حشرة تدب على الأرض بجواهرها وجميع الطيور{[39383]} لأجناسها ، ودخل مع نوح التابوت من كل عصفور ومن كل ذي جناحين اثنان اثنان ، ومن{[39384]} كل ذي لحم فيه روح الحياة وكل شيء دخل{[39385]} من ذوي اللحوم دخلوا ذكوراً وإناثاً كما أمر الله نوحاً ، ثم أغلق الله الرب الباب عليه ، وكان الطوفان على الأرض أربعين يوماً وأربعين ليلة ، وكثرت المياه{[39386]} حتى احتملت التابوت فارتفع عن الأرض ، وعزرت المياه وكثرت على الأرض جداً وجعل التابوت يسير على وجه الماء واشتدت المياه على وجه الأرض جداً{[39387]} جداً .

وتوارت جميع الجبال العالية الشاهقة التي تحت السماء ، وارتفعت المياه من فوق كل جبل خمسة عشر ذراعاً ، وباد كل ذي لحم على الأرض من الطيور{[39388]} أجمع والسباع والدواب وجميع الحشرة التي تدب على الأرض وجميع الناس والبهائم ، ومات كل شيء كان فيه{[39389]} نسمة الحياة مما في اليبس . وبقي نوح ومن معه في الفلك ، {[39390]}واشتدت المياه على الأرض مائة وخمسين يوماً ؛ وإن الله ذكر نوحاً وكل السباع والدواب وجميع الطيور التي معه في التابوت . فأهاج الله ريحاً على وجه الأرض فسكنت المياه والأمطار . واشتدت ينابيع الغمر وميازيب السماء وغاضت المياه بعد مائة وخمسين يوماً ، وسكن التابوت ووقف في الشهر السابع لثلاث عشرة{[39391]} ليلة بقيت من الشهر على جبال قودي{[39392]} وجعلت المياه تنصرف وتنتقص إلى الشهر العاشر ، وظهرت رؤوس الجبال في أول يوم الشهر العاشر ، فلما كان بعد{[39393]} ذلك بأربعين يوماً فتح نوح الكوة التي عملها في التابوت فأرسل الغراب ، فخرج الغراب من عنده فلم يعد إليه حتى يبست المياه عن{[39394]} وجه الأرض ، ثم أرسل الحمامة من بعده ليرى هل قلت المياه عن وجه الأرض{[39395]} فلم تجد الحمامة موضعاً لموطىء رجليها فرجعت إلى التابوت لأن المياه كانت بعد على وجه الأرض ، فمد يده فأخذها{[39396]} وأدخلها إليه وانتظر سبعة أيام أخرى ، ثم عاد فأرسل الحمامة فعادت عند المساء و{[39397]} في منقارها ورقة زيتون ، فعلم أن الماء{[39398]} قد غاض عن وجه الأرض فصبر أيضاً سبعة أيام{[39399]} أخر ، ثم أرسل الحمامة فلم تعد إليه أيضاً ، ففتح نوح باب الفلك فرأى فإذا وجه الأرض قد ظهر وجفت{[39400]} الأرض . فكلم الرب الإله نوحاً وقال له : اخرج من التابوت أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك معك وكل السباع التي معك من كل ذي لحم والطيور والدواب ، وأخرج{[39401]} كل الهوام التي تدب على الأرض معك ، ولتتولد وتنمو في الأرض وتكثر وتزداد على الأرض . فخرج نوح ومن ذكر وبنى للرب مذبحاً وأخذ من جميع الدواب والطيور الزكية فأصعد منها على المذبح قرباناً للرب الإله ، فقال الرب الإله : لا أعود ألعن الأرض أبداً من أجل أعمال الناس لأن هوى قلب الإنسان وحقده رديء{[39402]} منذ صباه ولا أعود أيضاً أبيد كل حي كما فعلت ، ومن الآن جميع أيام الأرض يكون فيها الزرع والحصاد والبرد والحر والقيظ والشتاء ، فبارك الله على نوح وبنيه وقال لهم : انموا واكثروا واملؤوا الأرض ، وليغش رعبكم وخوفكم جميع السباع وبهائم الأرض وكل طيور السماء وكل دابة تدب على الأرض ، وجميع حيتان البحور تكون{[39403]} تحت أيديكم ، وكل الدواب الطاهرة{[39404]} الحية تكون لأكلكم ، وقد جعلت الأشياء كلها حلالاً لكم مثل عشب البرية خضرها ، وأما المخنوق الذي دمه فيه{[39405]} فلا تأكلوه فإن دمه نفسه ، وأما دماؤكم من أنفسكم فأطلبها بالنهي من يد جميع الحيوان ومن يد جميع الناس ، أي إنسان قتل أخاه طالبته بدمه ، ومن سفك دم الإنسان سفك{[39406]} دمه لأن الله خلق آدم بصورته ، وأنتم فانموا واكثروا وتولدوا في الأرض وأكثروا فيها ؛ وقال الله لنوح ولبنيه معه : هأنذا مثبت عهدي بيني وبينكم ومع أنسالكم من بعدكم ومع كل نفس حية منكم{[39407]} ، ومع الطيور والدواب ومع كل سباع الأرض جميع الذين خرجوا من الفلك .

وأثبت عهدي بيني وبينكم فلا يبيد كل ذي لحم أيضاً بماء الطوفان ولا يهبط الطوفان أيضاً ليفسد{[39408]} جميع الأرض ، قال الله لنوح : هذه علامة لعهدي الذي أجعله بيني وبينكم وبين كل{[39409]} نفس حية معكم في جميع أحقاب العالم ، قد أظهرت قوسي في السحاب فهي أمارة ذكر العهد الذي{[39410]} بيني وبينك وبين أهل الأرض ، فإذا أنشأت السحاب في الأرض وأظهرت قوس السحاب فاذكروا العهد{[39411]} الذي بيني وبينكم ، وكان بنو نوح الذين خرجوا معه من التابوت سام وحام ويافث ، وحا م{[39412]} يكنى أبا كنعان ، هؤلاء الثلاثة ثم بنو نوح ، وتفرق الناس من هؤلاء في الأرض كلها ؛ ثم ذكر أن نوحاً عليه السلام نام فرأى حام عريه فأظهر ذلك لأخويه ، فتناول سام ويافث رداء فألقياه على أكتافهما ثم سعيا على أعقابهما مدبرين فواريا عرى أبيهما ، فلما علم نوح ما صنع ابنه الأصغر دعا عليه أن يكون عبداً لأخويه{[39413]} ، وكانت جميع أيام حياة نوح تسعمائة{[39414]} سنة وخمسين سنة ، ثم توفي عليه الصلاة والسلام والتحية والإكرام ؛ ثم ذكر أن الناس {[39415]}بعده أرادوا{[39416]} أن يبنوا صرحاً لاحقاً بالسماء ، واجتمع جميعهم على ذلك لأن لغتهم كانت واحدة ورأيهم واحد{[39417]} ففرق الله ألسنتهم وفرقهم من هنالك على وجه الأرض ولم يبنوا القرية التي هموا بها ، ولذلك سميت بابل وبوبال معناه بالعبراني : الشتات ، وما في تفسير البغوي وغيره من أن عوج ابن عوق - بضمهما كما في القاموس - كان في{[39418]} زمن نوح وسلم من الطوفان ، وأن الماء لم يجاوز ركبتيه ونحو هذا كذب بحت{[39419]} منابذ لقوله تعالى :{ ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون }[ هود : 27 ] وقوله : { لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم } وقوله :{ رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً }{[39420]}[ نوح : 26 ] ونحوها ، فإن كل من ذكر ذلك ذكر أن موسى عليه السلام قتله كافراً .


[39333]:في ظ: فكان.
[39334]:من ظ، وفي الأصل: التي.
[39335]:في ظ: صالحة عظيمة.
[39336]:في ظ: صالحة عظيمة.
[39337]:في ظ: السلام.
[39338]:من ظ، وفي الأصل: الدنيا.
[39339]:في ظ: لا دليل.
[39340]:في ظ: لا دليل.
[39341]:زيد في ظ: والعذاب.
[39342]:زيد في ظ: ضدهما.
[39343]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39344]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39345]:في ظ: ممتدا.
[39346]:في تاريخ اليعقوبي 1/12: أخنوخ.
[39347]:في تاريخ اليعقوبي 1/10 مهلائيل، وفي التوراة: مهللئيل، ـ راجع الأصحاح الخامس من السفر الأول.
[39348]:في ظ: ذكر.
[39349]:سقط من ظ.
[39350]:في ظ: حلقلته.
[39351]:في ظ: وسماه.
[39352]:من ظ والأصحاح الخامس من السفر الأول، وفي الأصل: سبعمائة.
[39353]:في ظ: خمسة.
[39354]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39355]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39356]:زيد من ظ.
[39357]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39358]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39359]:في ظ: ابنا.
[39360]:في ظ: مائة.
[39361]:في ظ: كان.
[39362]:في ظ: هو.
[39363]:زيد في ظ: الله.
[39364]:زيد من ظ.
[39365]:في ظ: من.
[39366]:في ظ: عالي وأطلقها ـ كذا.
[39367]:في ظ: عالي وأطلقها ـ كذا.
[39368]:في ظ: كوة.
[39369]:في ظ: هانا.
[39370]:في ظ: نسبة.
[39371]:في ظ: ذي.
[39372]:من ظ، وفي الأصل: ليكن.
[39373]:زيد من ظ.
[39374]:في ظ: يزكى.
[39375]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39376]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[39377]:في ظ: ابتداء.
[39378]:في ظ: ما.
[39379]:زيد من ظ.
[39380]:جمع مثعب وهو المسيل.
[39381]:زيد من ظ.
[39382]:سقط من ظ.
[39383]:سقط من ظ.
[39384]:سقط من ظ.
[39385]:تكرر في ظ.
[39386]:من ظ، وفي الأصل: الماء.
[39387]:زيد من ظ.
[39388]:في ظ: الطير.
[39389]:زيد من ظ.
[39390]:ومن هنا استأنفت نسخة مد.
[39391]:في ظ: عشر.
[39392]:من ظ ومد، وفي الأصل: فودي، وفي التوراة: أراراط.
[39393]:سقط من ظ.
[39394]:في ظ: على.
[39395]:زيد من ظ ومد غير أن في ظ: الماء ـ موضع: المياه.
[39396]:في ظ: فأخذ.
[39397]:سقط من ظ.
[39398]:من ظ ومد، وفي الأصل: المياه.
[39399]:زيد من ظ ومد.
[39400]:في ظ ومد: خفت.
[39401]:في مد: أخر.
[39402]:في ظ: روى.
[39403]:زيد من ظ ومد.
[39404]:في ظ: الظاهرة.
[39405]:سقط من ظ.
[39406]:زيد في ظ: لأن الإنسان سفك ـ كذا.
[39407]:من ظ ومد، وفي الأصل: معكم.
[39408]:من ظ ومد، وفي الأصل: ليعد.
[39409]:في ظ: ذي.
[39410]:زيد من مد.
[39411]:في ظ: للعهد.
[39412]:زيد من ظ ومد.
[39413]:في ظ: لإخوته.
[39414]:في ظ: ستمائة.
[39415]:في ظ: أرادوا بعده.
[39416]:في ظ: أرادوا بعده.
[39417]:في ظ: وأجده.
[39418]:زيد من ظ.
[39419]:في الأصل: تحت، وغير منقوط في ظ ومد.
[39420]:سورة 71 آية 26.