المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} (77)

77- وكان إخراج الصواع من حقيبة أخيه مفاجأة أخجلت إخوته ، فتنصلوا باعتذار يبرئ جماعتهم دونه ، ويطعنه هو ويوسف ، ويوحي بأن السرقة طبع ورثاه من قبل الأم ، وقالوا : ليس بعجيب أن تقع منه سرقة إذ سبقه إلى ذلك أخوه الشقيق ، وفطن يوسف إلى طعنهم الخفي ، فساءه ، ولكنه كتم ذلك ، وأضمر في نفسه جواباً لو صارحهم به لكان هذا الجواب : أنتم أسوأ منزلة وأحط قدرا ، والله أعلم وأصدق علماً بكلامكم الذي تصفون به أخاه بوصمة السرقة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} (77)

قال إخوة يوسف وقد ملئوا غيظا على بنيامين لما أوقعهم فيه من الورطة : إن يسرقْ فقد سرقَ{[5]} أخ له من قبل . يقصدون بذلك يوسف .

وفطن يوسف إلى طعنِهم الخفيّ بقولهم : { إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ } فساءه ذلك ، لكنّه أسرّها ، وقال في نفسه : { أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ } لأنه العليم بحقائق الأشياء .


[5]:ويروي المفسرون عدة حكايات عن سرقة يوسف وهو صغير، منها أن عمته كانت تحتضنه بعد موت والدته وأراد أبوه يعقوب أن يأخذه منها، وكانت تحبه حبا جما، وكان عندها منطقة من ذهب ورثتها عن جدهم إبراهيم، فألبستها يوسف من تحت ثيابه وادعت أنه سرقها لتبقيه عندها.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} (77)

شرح الكلمات :

{ إن يسرق } : أي يأخذ الصواع خفية من حرزه .

{ فقد سرق أخ له } : أي يوسف في صباه .

{ فأسرها يوسف } : أي أخفى هذه التهمة في نفسه .

{ ولم يبدها لهم } : أي لم يظهرها لهم .

{ أنتم شر مكاناً } : أي منزلةً ممن رميتموه بالسرقة .

{ بما تصفون } : أي بحقيقة ما تصفون أي تذكرون .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث مع يوسف عليه السلام وإخوته ، إنه بعد أن استخرج يوسف الصواع من متاع أخيه وتقرر ظاهراً أن بينامين قد سرق ، قال إخوته ما أخبر به تعالى عنهم في قوله : { قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من أخ له من قبل } أي إن يكن بنيامين قد سرق كما قررتم فلا عجب فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف أيام صباه ، كان يسرق الطعام ويعطيه للمساكين وسرق صنماً لأبي أمه فكسره حتى لا يعبده ، وليس هذا من السرقة المحرمة ولا المذمومة بل هي محمودة . وقوله تعالى { فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم } أي أسر يوسف قولتهم { فقد سرق أخ له من قبل } ولم يظهرها لهم وقال رداً لقولتهم الخاطئة : { أنتم شر مكاناً } أي شر منزلة ممن رميتموه بالسرقة { والله أعلم بما تصفون } أي بحقيقة ما تذكرون .