المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ} (21)

20 - ويقول الذين آمنوا : هلا نزلت سورة تدعونا إلى القتال ؟ فإذا نزلت سورة لا تحتمل غير وجوبه ، وذكر فيها القتال مأموراً به رأيت الذين في قلوبهم نفاق ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت خوفاً منه وكراهية له ، فأحق بهم طاعة لله وقول يقره الشرع ، فإذا جد الأمر ولزمهم القتال ، فلو صدقوا الله في الإيمان والطاعة لكان خيراً لهم من النفاق ، فهل يتوقع منكم - أيها المنافقون - إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا صلاتكم بأقاربكم ؟

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ} (21)

20

المفردات :

عزم الأمر : جد الأمر .

التفسير :

21- { طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم } .

أي : طاعة وقول معروف خير لهم ، أو : { فأولى لهم } . أي : خير لهم طاعة وقول معروف ، فيا ليتهم في وضع أفضل مما هم عليه ، بحيث يقابلون طلب الجهاد ، بقولهم : { طاعة } . لله ورسوله واستجابة لأمرهما ، ويقولون : سمعنا وأطعنا .

{ فإذا عزم الأمر . . . } أي : جد الجد ، وجاءت ساعة الصفر ، وبدأ تنفيذ الجهاد عمليا ، فلو صدقوا الله في الإيمان والعزيمة والجد ، وانضموا قولا وعملا وسلوكا وتنفيذا لجيش المسلمين ، لكان ذلك خيرا لهم ، حيث يحصلون على الغنيمة عند النصر ، أو الثواب على الجهاد ، والجنة في الآخرة .