التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ} (89)

{ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 89 ) }

قال الله تعالى لهما : قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو ، وهارون يؤمِّن على دعائه ، فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما ، واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته ، ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ} (89)

قوله تعالى : { قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعا سبيل الذين لا يعلمون } هذا إخبار حكيم من الله عن إجابته لموسى وهارون دعاءهما على فرعون وقومه وجنوده الظالمين . وقد نسبت الإجابة إلى اثنين مع أن الدعاء كان من واحد وهو موسى ؛ لأن هارون كان مؤمن . وهو أن يقول : آمين ، عقب موسى ؛ أي دعا موسى وأمن هارون ، والمؤمن داع .

قوله : { فاستقيما } أمرهم الله بالاستقامة والثبات على أمرهما في عدوة فرعون وملائه إلى الإيمان والتوحيد حتى يأتيهم تأويل الإجابة ، وهو عقاب هؤلاء المجرمين الخاسرين . وقيل : مكث فرعون بعد هده الدعوة أربعين سنة ثم أهلكهم ، وقيل : فاستقيما ، يعني : استقيما في الدعاء . والاستقامة في الدعاء تعني الاستعجال في حصول الإجابة .

قوله : { ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون } أي لا تسلكا طريق الجاهلين الذين لا يعلمون حقيقة الوعد من الله فتستعجلا القضاء ؛ فإن وعد الله لا خلف له . وكذلك وعيده نازل بفرعون وقومه لا محالة{[2027]} .


[2027]:تفسير الطبري جـ 11 ص 110، 111 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 376، 377.