تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

خاوية : خالية وساقطة .

عروشها : سقوفها .

بئر معطلة : مهملة لا يُستقى منها .

قصر مَشيد : عظيم فخم .

وكثير من القرى أهلكناها بسبب ظُلْم أهلها وكفرهم ، وأصبحت خاليةً من سكانها ، سقوفها ساقطة على جدرانها ، كأن لم تكن بيوتها موجودة من قبل . وكم بئرٍ معطلة لا يرِدُ عليها أحد ، وقصرٍ عظيم خلا من سكانه !

قراءات :

قرأ أهل البصرة : { أهلكتها } بالتاء ، والباقون : { أهلكناها } بالنون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

قوله : ( فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة ) أي كم من قرية أهلكناها وهي متلبسة بالظلم وهو الكفر أو الشرك ( فهي خاوية على عروشها ) ( خاوية ) بمعنى ساقطة ؛ أي خرت سقوفها على الأرض وتهدمت حيطانها بالكلية ، أو أنها أصبحت خالية من الأهل والسكان ، إذا فسرت خاوية بالخالية .

قوله : ( وبئر معطلة ) أي متروكة فلا يستقى منها لهلاك أهلها . أو خالية من أهلها لهلاكهم . ( وقصر مشيد ) محكم ومجصص بالشيد ، فصار خاليا من الأهل والسكان . وقد جعل الله ذلك عبرة لمن يعتبر والمراد أن هذه الديار كانت عامرة بأهلها حيث الساكنون ، والمباني ، والعمارة ، والحركة لكن أهلها بكفرهم وظلمهم وتكذيبهم المرسلين أخذهم الله فدمر عليهم تدمير ، فلم يبق بعدهم غير آثارهم التي دلت عليهم .