تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

تلك الدارُ الآخرة ( وهي الجنة ) نجعلها للذين لا يريدون تكبراً في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة الحميدة للمؤمنين المتقين .

وفي الحديث الصحيح : « لا يدخل الجنةَ من كان في قبله مثقالُ ذرة من كِبر ، فقال رجل : إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبُه حسناً وفعله حسنا فقال عليه الصلاة والسلام : إن الله جميلٌ يحب الجَمال ، الكِبر بطر الحق ، وغمط الناس » رواه مسلم وأبو داود .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

قوله : { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

اسم الإشارة { تلك } تعظيم للدار الآخرة وتفخيم لشأنها ، والمراد بها الجنة ، حيث النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ، فقد جعل الله ذلك كله لعباده المؤمنين المتواضعين { لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ } أي لا يبتغون أن يترفعوا استكبارا على عباد الله وتعاظما عليهم وتجبرا بهم . ولا يبتغون الإفساد في الأرض بفعل المعاصي والسيئات وكل وجوه المنكر من ظلم وقتل وأخذ لأموال الناس بالباطل .

قوله : { وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } المراد بالعاقبة الجنة ، فقد جعلها الله للمتقين وهم : الذين اجتنبوا المعاصي ، وأدوا فرائض ربهم ، وخافوا الله في السر والعلن .