تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا} (46)

أكنة : جمع كنان وهي الأغطية .

وفي آذانهم وقرا : صمما .

نفورا : بعدا .

ثم بين السبب في عدم فهمهم لمدارك القرآن ، فقد جعل الله في قلوبهم

ما يشغلهم عن سمع القرآن ، كان عليها أغطية من الكفر والعناد كما قال تعالى : { وَقَالُوا قُلُوبُنَا في أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } [ فصلت : 6 ] السجدة .

{ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القرآن وَحْدَهُ وَلَّوْا على أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً } .

ينفرون من التوحيد وهم مشركون ويحبون أن تذكر آلهتهم مع الله سبحانه وتعالى ، ولقد كانوا يتسمعون سرا إلى القرآن ويدركون معانيه ، ولكن كبرياءهم يدفعهم عن التسليم والإذعان .

يقول أبو جهل : تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرفَ : أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأَعطوا فأعطينا ، حتى إذا تساوينا وكنا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك هذه ؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه . فلم تقصر أفهامهم عن القرآن ولكنه العناد والكبرياء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا} (46)

قوله تعالى : { وجعلنا على قلوبهم أكنة } ، أغطية ، { أن يفقهوه } ، كراهية أن يفقهوه . وقيل : لئلا يفقهوه ، { وفي آذانهم وقراً } ، ثقلاً لئلا يسمعوه . { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده } يعني إذا قلت : لا إله إلا الله في القرآن وأنت تتلوه ، { ولوا على أدبارهم نفوراً } ، جمع نافر مثل : قاعد ، وقعود ، وجالس ، وجلوس ، أي نافرين .