تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا} (56)

آياتنا : أدلّتنا الواضحة .

نُصْليهم : نشويهم .

نضجت : احترقت .

يعرض سبحانه في هاتين الآيتين صورتين متقابلتين : فريق الذين كذّبوا بآيات الله ومآلهم النار وما يذوقون من العذاب ، وفريق المؤمنين العاملين المصدّقين وما يجدونه في الآخرة من النعيم .

فقد أعدّ الله لمن جحد بهذه الحجج البينات التي أنزلها على أنبيائه ناراً حامية تشوي جلودهم . حتى إذا احترقت هذه وفقدتْ القدرة على الإحساس بدّلهم الله جلوداً غيرها ليستمر ألم العذاب . وقد نصّ الكتاب بشكل خاص على الجلود لأنها النهاية الخارجة لشبكة الأعصاب في الجسم ، فهي التي تستقبل المؤثراتِ من ألم وحرارة وبرودة وغيرها . وقد بحث في ذلك الدكتور عبد العزيز إسماعيل باشا في كتابه ( الإسلام والطب الحديث ) بحثاً قيِّماً .

{ إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً } . فهو عزيز قادر لا يمتنع عليه شيء ، وحكيم يعاقب من تقتضي الحكمة أن يتم عقابه ، ولا يظلم ربك أحد . هذا فريق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَوۡفَ نُصۡلِيهِمۡ نَارٗا كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمٗا} (56)

[ إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ] تدخلهم [ نارا ] يحترقون فيها [ كلما نضجت ] فيها احترقت [ جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ] بأن تعاد إلى حالها الأول غير محترقة [ ليذوقوا العذاب ] ليقاسوا شدته [ إن الله كان عزيزا ] لا يعجزه شيء [ حكيما ] في خلقه