تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ} (47)

غَوْل : ما ينشأ عن الخمر من صداع ، وهو الكحول .

يُنزفون : لا تذهب عقولهم بالسُّكر .

لا تورث صُداعاً ولا تُذهب وعيَ شاربيها . ويظلّون في هذا النعيم المقيم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي وخلف : ينزِفون بكسر الزاي ، والباقون : يُنْزَفون بفتح الزاي على البناء للمجهول .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ} (47)

شرح الكلمات :

{ لا فيها غول } : أي ما يغتال عقولهم وأجسامهم فيهلكهم .

{ ولا هم عنها ينزفون } : أي لا يسكرون عنها أي بسببها كما هي خمر الدنيا .

المعنى :

{ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون } أي لا يسكرون بها فتذهب بعقولهم .

/ذ49

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ} (47)

{ لاَ فِيهَا غَوْلٌ } أى : أذى أو مضرة ، والغَوْل . إهلاك الشئ - على غرة وغفلة .

يقال : غاله يغوله غولا ، واغتاله اغتيالا ، إذا قضى عليه بغتة ، وأخذه من حيث لا يشعر .

أى : أن خمر الآخرة ليس فيها ما يضر أو يؤذى ، كما هو الحال بالنسبة لخمر الدنيا { وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ } و { عن } هنا للسببية ، فهى بمعنى الباء ، أى : ولا هم بسبب شربها تذهب عقولهم ، وتختل أفكارهم ، كما هو الحال فى خمر الدنيا .

وأصل النَّزْف : نَزْعُ الشئ من مكانه وإذهابه بالتدريج ، يقال : نزف فلان ماء البئر ينزفه - من باب ضرب - إذا نزحه شيئا فشيئا إلى نهايته ، ويقال : نُزف الرجل - كعُنَى - إذا سكر حتى اختل عقله ، وخصت هذه المفسدة بالذكر مع عموم ما قبلها ، لكونها من أعظم مفاسد الخمر .