قالت لهم رسُلهم : أفي وجودِ الله شك ! إنه خالقُ السماوات والأرض على غير مثال ، وهو يدعوكم إلى الإيمان ليغفر لكم بعضَ ذنوبكم ، ويؤخركم إلى وقت محدَّد معلوم لديه .
فردّ أولئك المنكِرون الجاحدون على الرسل بتعنّت :
كيف نصدِّقكم وأنتم بشر مثلنا لا فضلَ لكم علينا ، وتريدون أن تمنعونا من عبادِة الآلهة التي كان آباؤُنا يعبدونها ! ؟ إن كنتم صادقين في دعواكم فأْتونا بدليلٍ ظاهر واضح .
{ أفي الله شك } : أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده ، إذ الاستفهام . إنكاري .
{ الى أجل مسمى } : أي إلى أجل الموت .
{ بسلطان مبين } : بحجة ظاهرة تدل على صدقكم .
ما زال السياق في ما ذكر به موسى قومه بقوله : { ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح . . . } فقوله تعالى : { قالت رسلهم } أي قالت الرسل إلى أولئك الأمم الكافرة { أفي الله شك } ؟ أي كيف يكون في توحيد الله شك وهو فاطر السموات والأرض ، فخالق السموات والأرض وحده لا يعقل أن يكون له شريك في عبادته ، إنه لا اله إلا هو وقوله : { يدعوكم } إلى الإيمان والعمل الصالح الخالي من الشرك { ليغفر لكم من ذنوبكم } وهو كل ذنب بينكم وبين ربكم من كبائر الذنوب وصغائرها أما مظالم الناس فردها إليه م تغفر لكم وقوله : { ويؤخركم إلى أجل مسمى } أي يؤخر العذاب عنكم لتموتوا بآجالكم المقدرة لكم ، وقوله : { قالوا } أي قالت الأمم الكافرة لرسلهم ( إن أنتم إلا بشر مثلنا ) أي ما أنتم إلا بشر مثلنا ، ( تريدون أن تصدونا ) أي تصرفونا { عما كان يعبد آباؤنا } من آلهتنا أي أصنامهم وأوثانهم التي يدعون أنها آلهة ، وقولهم : { فأتونا بسلطان مبين } قال الكافرون للرسل ائتونا بسلطان مبين أي بحجة ظاهرة تدل على صدقكم أنكم رسل الله إلينا .
- بطلان الشك في وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته ووجوب عبادته وحده لذلك لكثرة الأدلة وقوة الحجج ، وسطوع البراهين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.