وإنا لنلعم أن هؤلاء المشركين يقولون افتراء ، إن رجلا من البشر يعلم محمدا هذا الذي يتلوه عليكم . وهذا الذي يزعمون هو عبد رومي كان يقرأ التوراة بلغة أعجمية . فلسان الذي يقولون عنه أعجمي لا يفصح ، والقرآن لسان عربي مبين واضح ، تحداكم به أكثر من مرة ، ولم تستطيعوا أن تأتوا بآية من مثله .
قرأ حمزة والكسائي : «يلحدون » ، بفتح الياء والحاء . والباقون : «يلحدون » ، بضم الياء وكسر الحاء ، وهما لغتان : لحد ، وألحد .
{ بشر } : يعنون قينا : ( حداداً ) ، نصرانياً في مكة .
{ لسان الذي يلحدون إليه } ، أي : يميلون إليه .
{ وهذا لسان عربي } ، أي : القرآن ، فكيف يعلمه أعجمي .
فقال تعالى : { ولقد تعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر } ، أي : يعلم محمداً بشر ، أي : إنسان من الناس ، لا أنه وحي يتلقاه من الله . قال تعالى في الرد على هذه الفرية وإبطالها : { لسان الذين يلحدون إليه } ، أي : يميلون إليه بأنه هو الذي يعلم محمد لسانه { أعجمي } ؛ لأنه عبد رومي ، { وهذا } ، أي : القرآن ، { لسان عربي مبين } ، ذو فصاحة وبلاغة وبيان ، فكيف يتفق هذا مع ما يقولون أنهم يكذبون لا غير ،
- دفاع الله تعالى عن رسوله ، ودرء كل تهمة توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.