تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا} (141)

يتربصون بكم : ينتظرون وقوع أمرٍ بكم .

ألم نستحوذ عليكم : الاستحواذ هو الاستيلاء .

أولئك المنافقون ينتظرون ما يحدث لكم من خير أو شر ، فإن نصَركم الله قالوا : ألم نكن معكم باعتبارنا من جماعتكم ؟ وإن كان للكافرين الظفرُ عليكم منُّوا عليهم وقالوا لهم : ألم نمنحكم مودتنا ونمنعكم من المؤمنين ؟ فاعرفوا لنا هذا الفضل وهاتوا نصيبنا مما أصبتم .

والله تعالى يحكم بينكم وبين هؤلاء المنافقين يوم القيامة ، ولن يجعل للكافرين سبيلاً للغلب على المؤمنين ما دام هؤلاء متمسكين بدينهم متبعين لأوامره ونواهيه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا} (141)

شرح الكلمات :

{ يتربصون بكم } : ينتظرون متى يحصل لكم انهزام أو انكسار : فيعلنون عن كفرهم .

{ نصيب } : أي من النصر وعبر عنه بالنصيب القليل لأن انتصارهم على المؤمنين نادر .

{ نستحوذ عليكم } : أي نستول عليكم ونمنعكم من المؤمنين إن قاتلوكم .

{ سبيلا } : أي طريقاً إلى إذلالهم واستعبادهم والتسلط عليهم .

المعنى :

ثم ذكر تعالى وصفا آخر للمنافقين يحمل التنفير منهم والكراهية والبغض لهم فقال : { الذين يتربصون بكم } أي ينتظرون بكم الدوائر ويتحينون الفرص { فإن كان لكم فتح من الله } أي نصر وغنيمة قالوا : { ألم نكن معكم } فأشِركونا في الغنيمة ، { وإن كان للكافرين نصيب } في النصر قالوا لهم { ألم نستحوذ عليكم } أي نستول عليكم { ونمنعكم من المؤمنين } أن يقاتلوكم ، فأعطونا مما غنمتم ، وهكذا المنافقون يمسكون العصا من الوسط فأي جانب غلب كانوا معه . ألا لعنة الله على المنافقين وما على المؤمنين إلا الصبر لأن مشكلة المنافقين عويصة الحل فالله يحكم بينهم يوم القيامة . أما الكافرون الظاهرون فلن يجعل الله تعالى له على المؤمنين سبيلا لا لاستئصالهم وإبادتهم ، ولا لإذلالهم والتسلط عليه ما داموا مؤمنين صادقين في إيمانهم وهذا ما ختم الله تعالى به الآية الكريمة إذ قال : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } .

الهداية

من الهداية :

- تكفل الله تعالى بعزة المؤمنين الصادقين ومنعتهم فلا يسلط عليهم أعداءه فيستأصلونهم ، أو يذلونهم ويتحكمون فيهم .